تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (إلا أن ينوي بالمذبح الهدي فكحكمه) أي: إلا أن ينوي بالنسك (¬1) الهدي فيصير له حكم الهدي، و (المذبح) اسم مفعول بمعنى المذبوح مثل مكروم ومكرم.

قوله: (ولا يجزئ غداء وعشاء إن لم يبلغ مدين) هكذا قال أشهب في النوادر (¬2)، وقال (¬3) أكثر الأشياخ وهو وفاق لقوله في المدونة: ولا يجزئ أن يغدي ويعشي (¬4)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام سمى مدين (¬5).

قوله: (والجماع ومقدماته) وهو معطوف على فاعل حرم، يريد أن المحرم يحرم عليه الجماع ومقدماته من القبلة والمباشرة للذة (¬6) والغمزة والجسه (¬7) وشبهها.

قوله: (وأفسد مطلقا) فاعل أفسد هو الجماع، والمعنى: أن الجماع يفسد الحج إذا وقع قبل التحليل، ولا فرق عندنا بين أن يطأ عمدا أو نسيانا في الفرج أو المحل المكروه من رجل أو امرأة كان معه إنزال أم لا، وإليه أشار بالإطلاق.

قوله: (كاستدعاء مني، وإن بنظر) أي: ومما يساوي الجماع في إفساد الحج استدعاء المني ولو بنظر، وهذا هو المعروف، وقيل: لا يفسده إلا ما يوجب الصداق والحد.

قوله: (قبل الوقوف مطلقا أو بعده إن وقع قبل إفاضة وعقبة يوم النحر أو قبله) يريد أن الفساد مشروط (¬8)، بأن يقع قبل الوقوف بعرفة أو بعده إن وقع قبل طواف الإفاضة ورمي (¬9) جمرة العقبة يوم النحر أو قبله؛ أي: ليلة المزدلفة، والمشهور في القسم الأول من هذه الأقسام الأربعة الإفساد، واختلف في الجميع على أربعة أقوال: الفساد في الجميع، وعدمه في الجميع، والمشهور ما ذكر هنا (¬10) وهو مذهب المدونة (¬11)، وقال

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٤٩