تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى: الجواز وهو دهنهما بغير مطيب لعلة به من شقوق ونحوها، ولا فدية. الثانية: المنع وهو دهنهما بمطيب لغير علة، ويفتدي إن فعل. الثالثة: المنع ولو مع علة على أحد القولين وهي التي أشار إليها بقوله: (ولها قولان) أي: وإن دهنهما لعلة؛ يريد: بمطيب ففي ذلك قولان مقيدان بما عدا باطن الكف والقدم فإنه لا خلاف في الجواز وسقوط الفدية في دهنهما لها ويتبين ذلك بالنقل عن المدونة وغيرها (¬1).

قوله: (اختصرت عليهما) أي أن المدونة اختصرت على قولين، ففيها عند البراذعي: وإن دهن قدميه وعقبيه من شقوق فلا شيء عليه، وإن دهنهما لغير علة أو دهن ذراعيه أو ساقيه ليحسنهما لا (¬2) لعلة افتدى (¬3). وعند ابن أبي زمنين: ليحسنهما أو من علة افتدى، فحملها على الوجوب مطلقا (¬4). أبو الحسن الصغير وفي غير المدونة ما يدل على غير القولين هل لا شيء عليه في الساقين والدم عين إذا كان من علة قياسا على القدمين وعليه اختصر البراذعي أو عليه الفدية مطلقا لأن العلة في الساقين والدم أعين نادرة بخلاف القدمين فإنهما محل الشقوق وهذا يبنى على النادر هل يراعى في نفسه أو يرد إلى غالب جنسه وعليه اقتصر ابن أبي زمنين انتهى. فقد تبين من هذا أن محل القولين اللذين ذكرهما الشيخ في الدم والساقين وظاهر الكف والقدم وباطنهما انظر الكبير (¬5).

قوله: (وتطيب بكورس وإن ذهب ريحه) أي: ويحرم عليهما أن يتطيبا بالمؤنث من الطيب (¬6) وهو ما يظهر ريحه وأثره كالزعفران والمسك والكافور والورس، وإلى جميع ذلك أشار بقوله: (بكورس)، والورس نبت باليمن رائحته طيبة صبغه ما بين الحمرة والصفرة. ابن شاس: ولو بطلت رائحة الطيب لم يبح (¬7)؛ يريد (¬8): لأن حكم المنع قد

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٤٠