# ثبت فيه والأصل استصحابه، وإليه أشار بقوله: (وإن ذهب ريحه) وتجب الفدية باستعمال ذلك ولو لضرورة كحل، كما قال: (أو لضرورة كحل) أي: فإن اكتحل لأجل ذلك ولم يكن فيه طيب فلا فدية، وأشار بقوله: (ولو في طعام) إلى أن الطيب يحرم عليهما استعماله ولو خلط بطعام (¬1) ثم أكله، وظاهره كان مطبوخا فيه أم لا، والمشهور المنع، وهو مذهب المدونة إن لم يطبخ فيه وتجب فيه الفدية (¬2)، وقيل: لا فدية، وقد (¬3) رواه محمد عن مالك وهو قول أشهب (¬4)، فإن طبخ بالنار وصبغ الفم (¬5) فالمشهور عدم الفدية، وهو مذهب المدونة (¬6)، وظاهر الموطأ (¬7) والمختصر: وإن لم يصبغ الفم فلا فدية (¬8).
قوله: (أو لم يعلق) إشارة إلى قوله في المدونة: ومن مس الطيب بيده افتدى لصق الطيب (¬9) بيده أم لا، قال: وتجب الفدية بمجرد اللمس (¬10).
قوله: (إلا قارورة سدت) أي: فإنه لا فدية فيها، وكذلك ما يذكره بعده (¬11) من المعطوفات (¬12)، ومراده أنه من حمل قارورة مسدودة الفم في حال إحرامه لا فدية عليه؛ إذ لا رائحة لها حينئذ، وألحق بها (¬13) فأرة المسك غير المشقوقة.
قوله: (ومطبوخا) أي: طعاما مطبوخا، يريد: بالطيب وقد تقدم أن المشهور: وإن