تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وشم كريحان) يريد: أنه يكره للمحرم أن يشم الريحان وما في معناه كالياسمين والورد والبنفسج، فإن تعمد شم شيء من ذلك (¬1) فلا فدية فيه عليه، وقاله في المدونة (¬2).

قوله: (ومكث بمكان به (¬3) طيب) يريد: أن المحرم يكره له المكث بمكان فيه (¬4) طيب كموضع العطارين وشبههم. ابن القاسم في الموازية: ويكره له أن يخرج في رفقة معها أحمال الطيب (¬5)، وإليه أشار بقوله: (واستصحابه) أي: استصحاب الطيب.

قوله: (وحجامة بلا عذر) يريد: لخشية قتل الدواب التي في موضعها إن كانت في الرأس، وهذا هو المشهور. وقال (¬6) سحنون: لا كراهة إذا لم يزل بسببها شعر، إلا في الرأس خيفة قتل الدواب (¬7)، فلو حصل له عذر فلا كراهة، فإن لم تدع إليها ضرورة وحلق بسببها شعرا فهي حرام والفدية على المحرم (¬8).

قوله: (وغمس رأسه (¬9)) أي: في الماء خيفة قتل دوابه (¬10)، وهكذا قال في المدونة وزاد: فإن فعل أطعم شيئا (¬11)، وقيده اللخمي بما إذا كانت له وفرة، فإن لم تكن له وعلم أنه لا شيء برأسه، أو كان حديث عهد بالحلاق، فلا بأس بغمس رأسه (¬12)، وأجاز ذلك ابن وهب وأشهب وأكثر العلماء وكانا يتغاطسان في الماء وهما محرمان قصدا لمخالفة ابن القاسم (¬13).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٣٧