تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# له (¬1) عند ابن القاسم وغيره أخذها من مزدلفة.

قوله: (وذبح قبل الزوال، وطلب بدنته له ليحلق) لا شك أن الذبح قبل الزوال أفضل مما بعده وأنه مقدم على الحلق، ولهذا قال: (وطلب بدنته ... إلى آخره)؛ أي: إذا ضلت منه فإنه يطلبها إلى الزوال ليقع الحلق بعد نحرها، وهكذا قال في المدونة (¬2)؛ يريد لقوله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ [البقرة: 196].

قوله: (ثم حلقه) يريد أن تأخير الحلق عن النحر هو الأفضل كما تقدم، ودليله الآية المذكورة، وقال في المدونة: ومن حلق رأسه بالنورة عند الحلاق أجزأه (¬3)، وإليه أشار بقوله: (ولو بنورة) وقال أشهب: لا يجزئه؛ لأنه محل تعبد يقتصر فيه على ما ورد. وأشار بقوله: (إن عم رأسه) إلى أن ذلك يجري مجرى الحلق، فكما لا يجزئ على المذهب إلا حلق جميع الرأس فكذلك لا يجزئ إذا طك بعضه بالنورة دون البعض أو طلى الجميع، إلا أنه لم يذهب من الشعر إلا بعضه وبقي البعض ولو القليل منه.

قوله: (والتقصير مجزئ) لا شك أن الحلق أفضل من التقصير في حق الرجل فإذا قصر أجزأه.

قوله: (وهو سنة المرأة) أي: التقصير سنة النساء، وظاهره أنه يجوز لها الحلق إذا أرادت ذلك، وهو موافق لما نقله البلنسي في شرح الرسالة أن الحلق لهن مكروه (¬4).

وقال اللخمي: لا يجوز لهن ذلك؛ لأنه مثلة لهن إلا من برأسها أذى أو الحلاق أصلح (¬5) لها، قال: وكذلك بنت تسع أو عشر تقصر ولا تحلق إلا لعذر، وإن كانت صغيرة جاز لها الحلق (¬6) والتقصير (¬7)، وظاهر قوله في المدونة: ليس على النساء إلا التقصير (¬8)، يدل على موافقة اللخمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢١١