# الشمس، وقد فعله - عليه السلام - وكان راكبا، قال في المدونة: وهو الشأن (¬1).
قوله: (والمشي في غيرها) نحوه في المدونة قال فيها: فإن مشى في رمي جمرة العقبة أو ركب في رمي الجمار في الأيام الثلاثة فلا شيء عليه (¬2)، وهو ظاهر كلامه هنا أن الركوب في جمرة العقبة مرجوح، وهو خلاف المدونة فإن الركوب فيها هو المطلوب والأولى (¬3) فإن مشى فلا شيء عليه فيها (¬4)، وأما غيرها فكما قال.
قوله: (وحل بها غير نساء وصيد، وكره الطيب) يريد: أنه إذا رمى جمرة العقبة حل له كل شيء كان عليه حراما ما عدا ثلاثة أشياء؛ اثنين (¬5) يجتنبهما على سبيل الوجوب وهما النساء والصيد، والثالث على سبيل الكراهة وهو الطيب، فإن تطيب فلا فدية عليه على المشهور كما سيذكره، وهذا هو التحلل الأصغر، والتحلل الأكبر طواف الإفاضة وبه يحل ما بقي.
قوله: (وتكبيره مع كل حصاة) وهو معطوف أيضا على المستحب، لكن ظاهر المدونة أنه مسنون؛ لأنه لما سئل فيها (¬6): هل يجزئ التسبيح؟ قال: السنة التكبير، ثم قال: ويوالي بين الرمي (¬7)؛ أي: بين كل حصاتين. أبو الحسن الصغير: ولا يريد أنه يوالي بين الجمرات الثلاث، وهذا (¬8) معنى قوله: (وتتابعها) أي: مستحب.
قوله: (ولقطها) أي: وكذلك يستحب لقط الحصاة التي يرمي بها وهو أولى من كسرها للسنة، وله أخذها من منزله (¬9) بمنى (¬10) إلا رمي (¬11) جمرة العقبة، فإن المستحب