تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ودعاء وتضرع للغروب) أي: فإذا فرغ من الصلاة أخذ في الدعاء والتضرع إلى غروب الشمس ثم يدفع بعد ذلك.

قوله: (ووقوفه بوضوء، وركوبه به) هذا معطوف على فاعل ندب، والمعنى: ومما يندب أيضا وقوفه بعرفة متوضئا؛ أي: ليكون على أكمل الحالات، أي (¬1): وكذلك يندب له الركوب؛ لأنه - عليه السلام - كذلك وقف، ولأن الركوب أعون له على مواصلة الدعاء وأقوى على فعل الطاعة.

قوله: (ثم قيام إلا لتعب) يريد أن رتبة القيام تلي رتبة (¬2) الركوب في الفضل ثم الجلوس يليهما (¬3) في ذلك، فلا يجلس مع القدرة على القيام، ولهذا قال: (إلا لتعب)؛ أي: فيجلس حينئذ.

قوله: (وصلاته بمزدلفة العشاءين) أي: ومما يندب أيضا صلاة الحاج بمزدلفة ليلة النحر المغرب والعشاء؛ لما روي "أنه - عليه السلام - صلاهما تلك الليلة فيها"؛ لكن ظاهر كلامه أنه لو صلاهما قبل إتيانه إليها أجزأه؛ لأنه جعل ذلك مندوبا، والذي في المدونة أنه يعيدهما (¬4)، إلا أنه عند ابن القاسم على سبيل الاستحباب. وقال ابن حبيب: يعيدهما أبدا (¬5).

قوله: (وبياته بها وإن لم ينزل فالدم) أي: بالمزدلفة، وانظر كيف جعل ذلك أيضا مستحبا، وقد حكى القرافي أن مبيته بها واجب على المشهور (¬6)، اللهم إلا أن يريد أن الزائد على ما يسقط به الدم مستحب فيستقيم كلامه (¬7).

قوله: (وجمع وقصر) أي: يجمع بين العشاءين ويقصر العشاء دون المغرب فإنها لا تقصر.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٠٧