تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وخطبتان بعد الزوال) أي: في يوم عرفة، وإنما قال: (خطبتان) لأنه يجلس في وسطها بلا خلاف، ويعلم الناس فيها صلاتهم بعرفة ووقوفهم ودفعهم ومبيتهم بالمزدلفة وصلاتهم بها ووقوفهم (¬1) بالمشعر الحرام والدفع منه ورمي جمرة العقبة والحلق والتقصير والنحر وطواف الإفاضة، والمشهور أنها بعد الزوال، وقيل: تجزئ إن وقعت قبله والصلاة بعده، وأما الخطبة الثالثة وهي التي تقع بمنى يوم الحادي عشر بعد صلاه الظهر (¬2) فالمشهور أنه لا يجلس فيها خلافا لمطرف وابن الماجشون، ويعلم الناس فيها (¬3) حكم مبيتهم بمنى وكيفية الرمي وما يلزمهم بتركه أو بعضه، وحكم التأخير والتعجيل إلى غير ذلك.

قوله: (ثم أذن) أي بعد فراغ الإمام (¬4) من خطبته، هكذا قال (¬5) في كتاب الصلاة في (¬6) المدونة (¬7)، وفي كتاب الحج فيها (¬8): إن شاء أذن فيها أو بعد فراغها (¬9)، وعن مالك (¬10) أنه يؤذن قبل الخطبة عند جلوس الإمام على المنبر، وفي الواضحة: عند جلوسه بين خطبتيه (¬11).

قوله: (وجمع بين الظهرين) أي: الظهر والعصر، قال في المدونة: بأذانين وإقامتين (¬12)، "وروي عنه - عليه السلام - بأذان وإقامتين"، وبه أخذ ابن الماجشون (¬13).

قوله: (إثر الزوال) هذا مما لا اشكال فيه.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٠٦