qإلا أهلها: كمنى وعرفة وإن عجز فبعد الشفق؛ إن نفر مع الإمام، وإلا فكل لوقته وإن قدمتا عليه أعادهما، وارتحاله بعد الصبح مغلسا، ووقوفه بالمشعر يكبر ويدعو للإسفار، واستقباله به، ولا وقوف بعده ولا قبل الصبح، وإسراع ببطن محسر، ورميه العقبة حين وصوله وإن راكبا، والمشي في غيرها، وحل بها غير نساء وصيد، وكره الطيب، وتكبيره مع كل حصاة وتتابعها، ولقطها، وذبح قبل الزوال، وطلب بدنته له ليحلق، ثم حلقه ولو بنورة، إن عم رأسه، والتقصير مجزئ، وهو سنة المرأة: تأخذ قدر الأنملة والرجل من قرب أصله،
zقوله: (إلا أهلها، كمنى وعرفة) أي: أهل مزدلفة فإنهم لا يقصرون شيئا، وهكذا حكم من بمنى وعرفة من الجمع والقصر وعدمه، وحاصله أن أهل كل موضع يتمون به (¬1) ويقصرون فيما عداه.
قوله: (وإن عجز فبعد الشفق) يريد أن ما تقدم من استحباب إيقاع العشاءين بمزدلفة خاص بالقادر على المسير (¬2) مع الناس، وأما العاجز عن ذلك فإنه يصليهما بعد الشفق حيث كان من الأماكن، وقاله في المدونة (¬3).
وقوله: (إن نفر مع الإمام) هكذا قيده في المدونة.
قوله: (وإلا فكل لوقته) أي: وإن لم ينفر مع الإمام صلى كل صلاة لوقتها، هكذا نقله في النوادر عن محمد، وعن ابن القاسم: إن طمع أن يبلغ مزدلفة في ثلث الليل أخر الصلاتين وإلا صلى كل صلاة لوقتها. وعنه أيضا: أنه (¬4) يصلي كل صلاة لوقتها إلا أن يتعجله (¬5) السير فيجمع بينهما (¬6).
قوله: (وإن قدمتا عليه أعادهما) أي: فإن صلى المغرب والعشاء قبل مغيب الشفق من عجز عن إدراك الناس أو لم يعجز - يريد: ونفر مع الإمام - فإنه يعيدهما، ولا