# عاودها على نحو ما تقدم.
قوله: (وإن بالمسجد) يريد مسجد مكة ومثله مسجد منى؛ لقول مالك: لا ترفع الأصوات بالتلبية في شيء من المساجد إلا في المسجد الحرام ومسجد منى (¬1)، لأنها مواضع الحج بخلاف غيرها (¬2).
قوله: (لرواح مصلى عرفة) أي: فإذا عاودها بعد السعي فلا يزال كذلك إلى رواح مصلى عرفة.
ابن القاسم: وذلك إذا زالت الشمس وراح يريد الصلاة، وكان مالك يقول: يقطع إذا راح إلى الموقف، وعنه أيضا إذا زالت الشمس ثم رجع وثبت (¬3) على القول الأول (¬4)، وحكى في الذخيرة قولا أنه يلبي حتى يفرغ من الوقوف (¬5).
قوله: (ومحرم مكة يلبي بالمسجد) يريد: أن محرم مكة (¬6) سواء كان من أهلها أو من غيرهم يلبي في المسجد الحرام أيضا.
قوله: (ومعتمر الميقات وفائت الحج للحرم ومن الجعرانة والتنعيم للبيوت) أي: بيوت مكة، ومراده أن من أحرم بعمرة أو أحرم بحج ففاته بحصر أو مرض أو عدو أو خروج وقت فتحلل منه بعمرة، فإن أحرم من المواقيت قطع التلبية أوائل الحرم لبعد المسافة، وإن أحرم من الجعرانة أو التنعيم قطع إذا دخل بيوت مكة لقرب المسافة، ونحوه في المدونة (¬7).
قوله: (وللطواف المشي) أي: والسنة في الطواف المشي، وإنما حذفه اعتمادا على فهم المعنى مما سبق، وذكر أن سننه أربع هذه أولاها، وسيأتي بقيتها من كلامه.
قوله: (وإلا فدم لقادر لم يعده) أي: وإن لم يمش بل ركب فالدم لقادر؛ أي: على