qوإن تركت أوله فدم إن طال، وتوسط في علو صوته. وفيها، وعاودها بعد سعي وإن بالمسجد لرواح مصلى عرفة، ومحرم مكة يلبي بالمسجد، ومعتمر الميقات، وفائت الحج للحرم، ومن الجعرانة والتنعيم للبيوت، وللطواف المشي، وإلا فدم لقادر لم يعده. وتقبيل حجر بفم أوله، وفي الصوت قولان. وللزحمة يمس بيد، ثم عود ووضعهما على فيه، ثم كبر والدعاء بلا حد، ورمل رجل في الثلاثة الأؤل، ولو مريضا وصبيا حملا، وللزحمة الطاقة، وللسعي تقبيل الحجر الأسود، ورقيه عليهما، كامرأة إن خلا، وإسراع بين الأخضرين فوق الرمل، ودعاء.
zقوله: (وإن تركت أوله فدم إن طال) هو كقول ابن القاسم في المدونة: وإن توجه من فناء المسجد ناسيا للتلبية كان بنيته محرما، فإن ذكر بقرب لبى ولا شيء عليه، وإن تطاول ذلك أو نسيه حتى فرغ من حجه فليهرق دما (¬1).
قوله: (وتوسط في علو صوته) يريد أن المحرم إذا لبى يتوسط في صوته؛ أي: بين بين (¬2) فلا يرفعه ارتفاعا عليا (¬3) يعقر به غالبا (¬4) خلقه ولا يخفيه جدا بحيث لا يسمعه من هو قريب منه أو من يليه، وهذا في حق الرجل، وأما المرأة فالسنة في حقها أن تسمع نفسها فقط.
قوله: (وفيها) أي: في التلبية، والمعنى أنه يتوسط أيضا فيها فلا يكثر منها؛ لئلا يؤدي إلى الضجر وعقر (¬5) الحلق، ولا يسكت حتى تفوته الشعيرة، ولكن تارة وتارة، ونحوه في المدونة.
قوله: (وعاودها بعد سعي) لما ذكر الخلاف في قطعها هل هو بدخول مكة أو بدخوله في الطواف؛ أشار إلى ذلك مغيا بغاية وهو فراغه من السعي، فإذا فرغ منه