# فلو أحرم عقيب فرض أجزأه، وإليه أشار بقوله: (والفرض مجزئ) أي: عن النافلة، وقيل: لا ترجيح للنافلة على الفريضة، وهذه هي السنة الثالثة.
قوله: (يحرم إذا استوى، والماشي إذا مشى) يشير إلى (¬1) أن الراكب لا يحرم حتى يستوي على ظهر دابته، فإذا استوى عليها أحرم ولا يتوقف على مسير دابته على المشهور، خلافا لابن حبيب، وأن الماشي لا يحرم حتى يأخذ في المشي (¬2) متوجها للذهاب، وقاله في المدونة (¬3)، والفرق أن الراكب لا يركب في الغالب إلا للمسير والماشي يسعى في حوائجه، فشروعه في الذهاب كاستواء الآخر على الدابة.
قوله: (وتلبية) هذه هي السنة الرابعة من سنن الإحرام وهي التلبية، وهكذا روي عنه عليه الصلاة والسلام.
والسنة الخامسة أن يجدد التلبية عند كل صعود وهبوط وحدوث حادث، وخلف الصلوات، وملاقاة الأصحاب وإذا سمع ملبيا، وإلى هذا أشار بقوله: (وجددت لتغير حال، وخلف صلاة) هكذا قال ابن شاس (¬4) أن التجديد سنة على حالها (¬5)، لكن ظاهر كلامه أنه من تمام السنة الرابعة.
قوله: (وهل لمكة أو للطواف؟ خلاف) أي: أنه اختلف في أي موضع يكف عن التلبية، ففي المدونة: لا يقطعها (¬6) حتى يبتدئ الطواف (¬7). وفي الرسالة: يقطع إذا دخل مكة (¬8)، وشهره ابن بشير (¬9)، ولهذا قال: (خلاف).