تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثلاثة؛ واحد للإحرام كما تقدم، والثاني لدخول مكة، والثالث للوقوف بعرفة وذلك مسنون لكل من عقد الإحرام على نفسه إلا الحائض فإنها لا تغتسل لدخول مكة؛ إذ لا يصح منها الطواف كما أشار إليه، ومثلها النفساء. قوله: (بطوى) أي: ليكون غسله بدخول (¬1) مكة متصلا، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك، ومن لم يأت (¬2) على ذي طوى اغتسل بمقدار (¬3) ما بينهما، وطوى هذه أحد أرباض (¬4) مكة، يقال بضم الطاء وكسرها وفتحها.

قوله: (ولبس إزار ورداء ونعلين) هذه هي السنة الثانية من سنن الإحرام وهو أن يتجرد من (¬5) مخيط الثياب ويلبس إزارا ورداء ونعلين. يريد: أن النعل (¬6) الرجل.

قوله: (وتقليد هدي، ثم إشعاره، ثم ركعتان) يريد أن من أراد أن يحرم ومعه هدي تطوع فإن السنة في حقه أن يقلده ثم يشعره إن كان مما (¬7) يشعر، ثم يصلي ركعتين عقيبه ثم يحرم ليقع الإحرام عقيب الركعتين كما قاله في المدونة، زاد فيها: وكل ذلك واسع (¬8)؛ أي: الترتيب الذي ذكره وهو تقديم التقليد ثم الإشعار ثم ركعتين (¬9). وقال ابن رشد: الصواب أن يقدم التقليد على الإشعار (¬10)، ولهذا قال هنا: (ثم إشعاره)، وكذلك (¬11) في المبسوط لمالك تقديم الركعتين على التقليد والإشعار، وقد (¬12) نبه بقوله: (ثم ركعتان) على أن المستحب أن يكون الإحرام إثر نافلة ليكون له صلاة تخصه

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٩٦