كمن صلى بذلك ثم ذكر بعد الوقت (¬1).
ابن المواز: وإن صلى بذلك الركعتين أعادهما بالقرب إن لم ينتقض وضوؤه، فإن انتقض وطال فلا شيء عليه كزوال (¬2) الوقت (¬3)، وهو قول ابن القاسم، وإليه أشار بقوله: (وأعاد ركعتيه بالقرب)، وقال أصبغ: سلامه منهما كخروج الوقت (¬4).
ابن يونس: وهو القياس؛ إذ لا وقت معلوم لذلك. وإنما وقته حين يفعله كوقت الصلاة المنسية ففراغه منها ذهاب (¬5) وقتها، والاستحسان أن يعيد بالقرب ما لم ينتقض وضوؤه (¬6).
قوله: (وعلى الأقل إن شك) هكذا نص عليه مالك (¬7)، ومعناه أن من شك مثلا هل طاف أربعة أشواط أو خمسة فإنه يبني على الأقل وهو الأربعة ويلغي المشكوك، كمن شك أصلى ثلاثا (¬8) أم أربعا، ومثل هذا ما إذا شك هل أكمل طوافه أو بقي عليه منه (¬9) شيء فإنه يعمل على المحقق عنده ويلغي المشكوك فيه.
قوله: (وجاز بسقائف لزحمة، وإلا أعاد) هو كقوله في المدونة: ومن طاف من (¬10) وراء زمزم أو في سقائف المسجد لزحام الناس فلا بأس به، وإن طاف في سقائفه لغير زحام لحر (¬11) ونحوه أعاد الطواف (¬12).
ابن يونس: وقال أشهب: لا يجزئ من طاف في السقائف وهو كمن طاف خارج