قوله: (وستة أذرع من الحجر) أي: وخروج بدنه عن ستة أذرع من الحجر؛ وذلك لأن القدر الذي من البيت منه مقدار ستة أذرع.
قوله: (ونصب المقبل قامته) هكذا أشار إليه بعض الأشياخ فقال: إذا قبل الحجر فليثبت رجليه ثم يعود منتصبا كما كان، ولا يجوز أن يقبله ثم يمشي وهو مطأطئ الرأس؛ لئلا يوقع بعض الطواف وليس جميع بدنه خارجا عن البيت.
قوله: (داخل المسجد) هذا (¬1) حال من قوله: (ثم الطواف)، والعامل فيه محذوف، والتقدير: ثم الطواف يقع داخل المسجد، فلو أوقعه خارج المسجد لم يجزئه. ابن رشد: بلا خلاف.
قوله: (وولاء) هو معطوف على المجرور؛ أي: ومما يجب في الطواف الموالاة فإن فرقه بطل، ولهذا قال: (وابتدأ إن قطع لجنازة أو نفقة)، هذا كقوله في المدونة: ومن طاف بعض طوافه ثم خرج ليصلي على جنازة أو خرج لنفقة نسيها فليبتدئ الطواف ولا يبني (¬2).
اللخمي: وقال أشهب: يبني إذا خرج لصلاة الجنازة، قال: وعلى قوله: يبني إذا خرج لنفقة نسيها (¬3).
قوله: (أو نسي بعضه إن فرغ سعيه) يريد إن طال أمره بعد السعي أو انتقض وضوؤه، وأما إذا ذكر بإثر ذلك فإنه يبني، ولهذا قال في المدونة: ومن طاف في أول دخوله مكة ستة أشواط ونسي الشوط السابع وصلى الركعتين وسعى، فإن كان قريبا طاف شوطا واحدا وسعى، وإن طال أو انتقض وضوؤه أو ذكر ذلك في طريقه أو بلده (¬4) رجع فابتدأ الطواف من أوله وركع وسعى (¬5).
قوله: (وقطعه للفريضة) هو كقوله في المدونة: ولا يخرج من طوافه لشيء إلا لصلاة الفريضة (¬6)، لكن ظاهر كلامه هنا أن قطعه لها واجب.