تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (ثم الطواف لهما سبعا بالطهرين) أي: للحج والعمرة، والطهران: طهر (¬1) الحدث والخبث، وهو معطوف على قوله: (وركنهما الإحرام) أي: وكذلك الطواف ركن لهما، و (سبعا) يصح أن يكون حالا من الطواف.

قوله: (والستر) أي: وستر العورة، وإنما كان ذلك أيضا (¬2) شرطا في الطواف؛ لأنه عندنا (¬3) كالصلاة، ولهذا كره مالك له (¬4) أن يحسر عن منكبيه فيه وأن يغطي فمه (¬5) وأن تنتقب (¬6) المرأة (¬7).

قوله: (وبطل بحدث بناء) فاعل (بطل) في كلامه هو قوله: (بناء)، أي: وبطل البناء في الطواف إذا حصل فيه حدث لفقدان شرطه وهو الطهارة، وهو قول ابن القاسم، وروى ابن حبيب عن مالك أنه يتوضأ ويبني، وكذلك إذا أحدث في السعي (¬8).

قوله: (وجعل البيت عن يساره) هذا من واجبات الطواف؛ وهو أن يجعل البيت عن يساره، قال في المدونة: ومن طاف بالبيت منكوسا لم يجزئه (¬9)، والمراد بذلك أن يطوف والبيت عن يمينه.

أشهب: وهو كمن لم يطف، رجع إلى بلده أم لا.

قوله: (وخروج كل البدن عن الشاذروان) هو أيضا من واجبات الطواف، وهو وما قبله معطوفان على المجرور وهو قوله: (بالطهرين)، ومعنى ذلك: أنه يجب عليه أن يطوف وجميع بدنه خارج عن شاذروان البيت، وهو البناء المحدودب الذي في جدران البيت وأسقط من أساسه ولم يرفع على استقامته (¬10).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٨٣