تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وحج من عامه) هذا أيضا من شروط الدم وهو أن يحج من عامه ذلك، واحترز به مما إذا كان الحج واقعا في عام آخر فإنه لا دم عليه، ومثله ما إذا قرن (¬1) ففاته الحج فإنه يتحلل بعمرة ولا دم عليه.

قوله: (وللمتمتع عدم عود (¬2) لبلد أو مثله) يريد أن الشرطين المذكورين يشترك فيهما التمتع والقران (¬3)، وأن التمتع يشترط في وجوب الدم فيه مع الشرطين السابقين شروط أخرى، منها أنه لا يعود إلى أفقه، وهو المراد ببلده أو مثل أفقه في البعد، فإذا عاد سقط عنه دم التمتع، قال في المدونة: ولا يكون متمتعا إذا رجع إلى أفقه أو إلى (¬4) مثل أفقه وتباعد من مكة ثم حج (¬5)، وظاهره كان أفقه بالحجاز أم لا، وإليه أشار بقوله: (ولو بالحجاز)، وفي الموازية: إن كان أفقه بالحجاز لم يسقط بعوده إليه (¬6). اللخمي: ولا أعلم له وجها، ونحوه لابن يونس (¬7).

قوله: (لا بأقل) أي: فإن رجع إلى دون أفقه في البعد فإنه لا يسقط عنه الدم، وهو المشهور خلافا لابن كنانة، وقال المغيرة: يسقط بعوده إلى قدر مسافة القصر (¬8).

قوله: (وفعل بعض ركنها، في وقته) الضمير المؤنث عائد على العمرة والمذكر عائد (¬9) على الحج، وهو أيضا من شروط الدم؛ وذلك بأن يفعل العمرة أو بعض أركانها في أشهر الحج، لأنه لو حل منها (¬10) قبل أشهر الحج لم يكن متمتعا، قال في المدونة: ومن اعتمر (¬11) في رمضان فطاف وسعى بعض السعي ثم أهل شوال

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٨١