# قرن أو تمتع، وكذا لو توطن غيرها ولم يرفض سكناها، أما لو انقطع إلى غيرها رافضا سكناها وقدم في أشهر الحج معتمرا بنية الإقامة ثم حج (¬1) من عامه فلا يسقط عنه الدم، وإليه أشار بقوله: (لا انقطع (¬2) بغيرها، أو قدم بها ينوي الإقامة) والضمير المجرور بغير (¬3) عائد على مكة، وبالباء إلى أشهر الحج أو إلى العمرة (¬4)، وهي بمعنى في كما تقدم.
قوله: (وندب لذي أهلين) أي: وندب الدم من له أهل بمكة وأهل بغيرها، وهو كقوله في المدونة: والأحوط له أن يهدي (¬5). يريد: لأنه قد تعارض عنده دليلان موجب ومسقط، وظاهره سواء تساوى سكناه فيهما أو تفاوت (¬6)، وعن أشهب أن العبرة بالذي يكثر به سكناه، فإن كان يسكن بمكة أكثر فلا يهدي وإلا فليهد (¬7)، واختلف هل هو تفسير وإليه ذهب اللخمي (¬8)، أو خلاف وإليه ذهب التونسي (¬9)؛ وإليه أشار بقوله: (وهل إلا أن يقيم بأحدهما أكثر فيعتبر؟ تأويلان).
qوحج من عامه، وللمتمتع عدم عود لبلده أو مثله ولو بالحجاز لا بأقل، وفعل بعض ركنها في وقته. وفي شرط كونهما عن واحد تردد. ودم التمتع يجب بإحرام الحج، وإجزاء قبله، ثم الطواف لهما سبعا بالطهرين، والستر. وبطل بحدث بناء، وجعل البيت عن يساره، وخروج كل البدن عن الشاذروان، وستة أذرع من الحجر، ونصب المقبل قامته داخل المسجد وولاء، وابتدأ إن قطع لجنازة أو نفقة، أو نسي بعضه إن فرغ سعيه، وقطعه للفريضة.
z¬__________
(¬1) في (ن 2): (يحج).
(¬2) في (ن) و (ن 2): (إن انقطع).
(¬3) في (ن 2): (بغيرها).
(¬4) قوله: (أو إلى العمرة) زيادة من (س).
(¬5) انظر: المدونة: 1/ 409.
(¬6) في (ن) و (ن 2): (تقاربا).
(¬7) قوله: (وإلا فليهد) ساقط من (س). وانظر: النوادر والزيادات: 2/ 365.
(¬8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1153.
(¬9) انظر: التوضيح: 2/ 545.