# القاسم جوازه وإن فرغ من الطواف (¬1)، وأما قوله: (إن صحت) فيشير به إلى أن الحج لا يردف (¬2) على العمرة الفاسدة، وهو المشهور ومذهب (¬3) المدونة (¬4)، وقال عبد الملك (¬5): يجوز ذلك ويصير قارنا.
قوله: (وكمله، ولا يسعى) يريد: أنه إذا أردفه في الطواف على العمرة الصحيحة (¬6) فإنه يكمله ولا يسعى.
قوله: (وتندرج) أي: العمرة في الحج فلا يبقى لها فعل (¬7) ظاهر تختص (¬8) به، وفيه تنبيه على قول أبي حنيفة في (¬9) إيجابه على القارن طوافين وسعيين (¬10).
قوله: (وكره قبل الركوع لا بعده، وصح بعد سعي) أي: وكره الإرداف قبل الركوع؛ وأما بعده فلا إرداف، قال في المدونة: ومن أردف الحج قبل تمام طواف العمرة فليتمه ولا يسعى لها؛ لأنه قارن، وإن أردف بعد أن طاف وركع ولم يسع أو سعى بعض السعي كره له ذلك، فإن فعل فليمض على سعيه ثم يحل، وإن (¬11) أردف الحج بعد تمام سعيه قبل (¬12) أن يحلق لزمه ولم يكن قارنا ويؤخر حلاق رأسه ولا يطوف ولا يسعى حتى يرجع من منى إلا أن يشاء أن يطوف تطوعا، ولا يسعى ولا دم عليه للقران، وعليه دم لتأخير الحلاق في عمرته؛ لأنه لم يقدر على الحلاق (¬13)، وإلى هذا أشار بقوله: (وحرم الحلق وأهدى لتأخيره). وأما قوله: (ولو فعله) يريد أنه لا يسقط الهدي المترتب