# الجواهر: ولو شك هل أحرم بالحج (¬1) مفردا أو بالعمرة؟ طاف وسعى لجواز أن يكون إحرامه بعمرة، ولا يحلق لإمكان أن يكون في حج ويتمادى على عمل الحج ويهدي لتأخير الحلاق لا للقران؛ لأنه لم يحدث (¬2) نية الحج، بل يتمادى على نيته (¬3) الأولى وهو كشيء (¬4) واحد، وأما العمرة فلا يضره تماديه بعد فرا غه من سعيها وأما الحج فيكون مفردا، وما تقدم من الطواف والسعي يكون (¬5) له لا للعمرة (¬6)، ونحوه للخمي.
قوله: (وألغى عمرة (¬7) عليه كالثاني في حجتين أو عمرتين) يريد: أن العمرة الداخلة على الحج تلغى كالحج الداخل على مثله (¬8) أو العمرة الداخلة على مثلها، والأقسام أربعة لا يصح منها إلا إدخال الحج على العمرة كما سيأتي، ومعنى (ألغى) أن الثاني لا ينعقد ولا يقضى (¬9).
قوله: (ورفضه) هو معطوف على قوله: (وألغى عمرة عليه) أي: وكذلك يلغى رفض الحج فلا أثر له على المشهور، نص عليه غير واحد من أصحابنا، وقاله ابن القاسم في المدونة (¬10).
قوله: (وفي كإحرام زيد تردد) يريد أنه اختلف فيمن أحرم بما أحرم به زيد مثلا ولم يعلم هل أحرم بحج أو عمرة (¬11)، هل يصح إحرامه أو يبطل لعدم الجزم حين الدخول في العبادة، والمنقول أن إحرامه صحيح عند أشهب؛ لما ورد أن عليا أهل بما أهل به