# بجماع) للمعية؛ أي: وإن أحرم مع جماع أو في حال جماع.
قوله: (مع قول أو فعل تعلقا به) أي: بالإحرام؛ فلا ينعقد بمجرد النية، وقاله اللخمي (¬1) وابن بشير وابن شاس (¬2)، وقيل: ينعقد بذلك، قاله سند وهو مروي عن مالك (¬3).
قوله: (بين أو أبهم) يريد أن الإحرام ينعقد بالنية مع قول أو فعل سواء بين ما أحرم به أو أبهم، إلا أنه لا يفعل شيئا إلا بعد التعيين، فإن طاف قبل التعيين فقال في الذخيرة: الصواب أن يجعله حجا ويكون هذا طواف القدوم (¬4)، وفي الموازية: أحب إلي أن يفرد، والقياس أن يقرن، وقاله أشهب (¬5)، وإليه أشار بقوله: (وصرفه لحج والقياس لقران) وقيل: القياس أن يصرفه لعمرة، ورأي اللخمي التخيير إنما هو في حق المدني ونحوه، وأما أهل المغرب ونحوهم ممن لا يقصد إلا الحج فلا يلزمه غيره (¬6).
قوله: (وإن نسي فقران، ونوى الحج) أي: فإن أحرم بشيء معين ثم نسيه فلم يدر أهو حج أو عمرة أو قران فإنه ينوي الحج ويعمل على القران (¬7) احتياطا، فيطوف ويسعى ويهدي بناء على القران (¬8) ويعتمر بعد ذلك؛ لاحتمال أن يكون إنما أفرد أولا، وإليه أشار بقوله: (وبرئ منه فقط) أي: من الحج، وأما العمرة فيأتي بها، وفي الموازية: وهو قول أشهب يكون قرانا (¬9) وهو وفاق، وأشار بقوله: (كشكه أفرد) إلى أن من شك هل أحرم بحج وعمرة (¬10)، وهو معنى قوله: (أو تمتع) فإنه يعمل على الحج، قال في