تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (والمار به إن لم يرد مكة، أو كعبد فلا إحرام عليه، ولا دم، وإن أحرم إلا الصرورة المستطيع فتأويلان) يريد أن المار بالميقات إذا لم يرد مكة، بل جاوزه لحاجة دون مكة، أو كان مريدا إلا أنه ممن لم يخاطب بفريضة الحج كالعبد والصبي، فلا إحرام على واحد منهما ولا دم؛ لأن الحج غير متوجه على العبد والصبي ونحوهما، فإن أحرموا بعد ذلك فلا دم أيضا، إلا أن يكون الذي أحرم بعد الميقات صرورة مستطيعا، فاختلف في وجوب الدم عليه، قال مالك في المدونة: ومن تعدى الميقات وهو صرورة مستطيع ثم أحرم فعليه الدم (¬1).

عياض: اختلف في تأويله فقيل: معناه إذا جاوزه وهو يريد الحج ثم أحرم بعده، فأما إن جاوزه غير مريد الحج فلا دم عليه (¬2)، وإليه ذهب أبو محمد (¬3)، وقيل: معناه سواء جاوزه وهو مريد (¬4) الحج أو لا، وإليه ذهب ابن شبلون وزعم أنه ظاهر الكتاب هنا؛ إذا لم يقل وهو مريد (¬5) الحج أو غيره (¬6)، وإلى هذا الخلاف (¬7) أشار بقوله: (فتأويلان).

قوله: (ومريدها إن تردد أو عاد لها لأمر، فكذلك) أي: ومريد مكة إن كان مترددا لها كالمتسببين (¬8) في (¬9) الحطب والفاكهة ونحوهما، أو عاد لأمر عرض له (¬10) فليس عليه إحرام، وهو معنى قوله: (فكذلك)، وقال اللخمي في المترددين: يستحب لهم أن يحرموا أول مرة ثم إن تكرر ذلك منهم سقط عنهم الإحرام (¬11).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٧١