# من قوة وليحرم، فإن احتاج إلى شيء افتدى، وقال أيضا: لا بأس أن يؤخر للجحفة (¬1).
ابن بزيزة: وهو المشهور للضرورة. اللخمي: وهو الأولى (¬2).
قوله: (كإحرامه أوله) أي: أول الميقات؛ وإنما كان ذلك أولى لأن المبادرة إلى الطاعة تستحب.
قوله: (وإزالة شعثه) أي: قبل الإحرام، وهو معطوف على قوله: (كإحرامه أوله)، والتقدير: وكذلك يستحب للمحرم أن يزيل شعثه قبل إحرامه. بعض الأشياخ: ويقلم أظفاره ويزيل ما على بدنه من الشعر الذي يؤمر بإزالته؛ إلا (¬3) شعر الرأس فإن الأفضل إبقاؤه طلبا للشعث في الحج.
ومما يستحب عند الإحرام أيضا (¬4) ترك التلفظ بما يحرم به، وروي عن مالك كراهة التلفظ بذلك، يريد أن مجرد النية بذلك مع التلبية أو ما حصل من فعل كالتوجه كاف، وإليه أشار بقوله: (وترك اللفظ به) وروي عن ابن وهب: التسمية أحب إلي. وفي الموازية (¬5): ذلك واسع سمى أو ترك (¬6).
qوالمار به إن لم يرد مكة، أو كعبد فلا إحرام عليه، ولا دم. وإن أحرم إلا الصرورة المستطيع فتأويلان. ومريدها إن تردد أو عاد لها لأمر، فكذلك، وإلا وجب الإحرام، وأساء تاركه، ولا دم إن لم يقصد نشكا، وإلا رجع، وإن شارفها ولا دم ولو علم؛ ما لم يخف فوتا، فالدم، كراجع بعد إحرامه، ولو أفسد، لا فات. وإنما ينعقد بالنية، وإن خالفها لفظه ولا دم، وإن بجماع مع قول أو فعل تعلقا به بين أو أبهم، وصرفه لحج، والقياس لقران، وإن نسي فقران، ونوى الحج وبرئ منه فقط، كشكه أفرد أو تمتع، وألغى عمرة عليه، كالثاني في حجتين أو عمرتين، ورفضه، وفي كإحرام زيد تردد.
z¬__________
(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 338.
(¬2) انظر: التوضيح: 2/ 526، التبصرة، للخمي، ص: 1161.
(¬3) في (ن) و (ن 1) و (ز) و (س): (لا).
(¬4) قوله: (أيضا) زيادة من (ن 2).
(¬5) في (ن 2): (المدونة).
(¬6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 331، والتوضيح: 2/ 516.