# زاد مسلم: "وأهل العراق من ذات عرق" (¬1)، وأشار بقوله: (ومسكن دونها) إلى أن من كان ساكنا (¬2) دون هذه المواقيت فميقاته من (¬3) مكانه (¬4)، وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ".
قوله: (وحيث حاذى واحدا أو مر ولو ببحر) أي: وحيث حاذى ميقاتا (¬5) منها أو مر به فإنه يلزمه أن يحرم منه إلا المصري والشامي (¬6) والمغربي يمرون بذي الحليفة فليس عليهم الإحرام منها، لأن ميقاتهم وهو الجحفة (¬7) بين أيديهم، إلا أن (¬8) الأولى لهم أن يحرموا من ذي الحليفة، وإليه أشار بقوله: (إلا كمصري يمر بذي الحليفة، فهو أولى)، وأشار بقوله: (ولو ببحر) إلى قول مالك في النوادر: إن من حج (¬9) في البحر من أهل مصر وشبههم فليحرم إذا حاذى الجحفة (¬10).
قوله: (وإن لحيض رجي رفعه) يريد أن الحائض إذا مرت بذي الحليفة وترجو أن يحصل لها الطهر قبل الجحفة فإنها لا تؤخر إحرامها إلى الجحفة، والأولى لها أن تحرم من ذي الحليفة، ذكره في النوادر (¬11)، واختلف في المدني (¬12) المريض هل يرخص له في ترك الإحرام إلى الجحفة، فحكى محمد عن مالك: لا ينبغي له أن يتجاوز الميقات فيما يرجو