# الميقات المكاني من بمكة في الحج مكة، وفي العمرة الحل، أشار بهذا (¬1) إلى أن من أراد (¬2) الإحرام بحج أو عمرة ممن هو من أهل الآفاق فإن ميقاته فيهما ما ذكر؛ أي: وإن لم يكن مقيما بمكة (¬3) فللحج والعمرة هذه المواقيت وذو الحليفة أبعد المواقيت من مكة بينهما نحو من عشر مراحل أو تسع، وهي قريبة من المدينة على ستة أميال منها، وقيل: سبعة، وقيل: أربعة وهي ميقات أهل المدينة.
والجحفة على ثلاث مراحل، ونحوها من مكة وبينها وبين المدينة ثماني مراحل وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب.
ويلملم ويقال أيضا ألملم بإبدال الياء همزة وهو جبل من جبال تهامة (¬4) على ليلتين من مكة وهي ميقات أهل اليمن.
وقرن المنازل على مرحلتين من مكة، قيل: أنها أقرب المواقيت إليها، وهي ميقات أهل نجد.
وأما ذات عرق وهي ميقات أهل العراق فهي موضع بالبادية (¬5) ولم أر من ذكر ذات عرق بالنسبة إلى قربه وبعده من مكة شرفها الله تعالى،
والشيخ -رحمه الله- قد ذكر هذه المواقيت ولم يذكر أهلها اتكالا على ما ورد في ذلك في الصحيحين، عن ابن عباس "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل (¬6)، ولأهل اليمن يلملم، قال: عن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة" (¬7)،