قوله: (ولم يضمن وصي دفع لهما مجتهدا) يريد: أن الوصي إذا ظن أن العبد حر أو (¬1) الصبي بالغ فدفع لهما الأجرة ثم ظهر أنهما على خلاف ما ظن فلا يضمن شيئا لأنه اجتهد، والغرض من ذلك الثواب وهو يحصل بهما كما يحصل بغيرهما.
قوله: (وإن لم يوجد بما سمى من مكانه حج من الممكن ولو سماه (¬2) إلا أن يمنع فميراث (¬3)) يعني: إذا سمى الميت قدرا فلم يوجد من يحج عنه من مكانه بذلك القدر (¬4)، فإنه يحج عنه من مكان يمكن أن يستأجر له منه بالمقدار الذي عينه الميت، ولا خلاف فيه إذا لم يسم الكان الذي يحج منه عنه، فإن سماه فقال: حجوا عني من بلد كذا، وقد مات به ولم يوجد من يحج به (¬5) عنه من ذلك البلد (¬6)، فروي عن ابن القاسم أنه يستأجر له به من حيث يوجد، إلا أن يتبين أنه أراد ألا يحج به عنه إلا من بلده (¬7)؛ أي: فيكون ميراثا، وإلى هذا أشار بقوله: (ولو سماه (¬8) إلا أن يمنع فميراث) أي: ولو سمى (¬9) المكان الذي يحج عنه منه، فكذلك يحج عنه من حيث (¬10) يمكن إلا أن يمنع من (¬11) ذلك لكونه إنما أراد أن يحج عنه من موضعه، فيكون ميراثا.
قوله: (ولزمه الحج بنفسه) أي: ولزم الأجير أن يحج عن الموصي بنفسه. يريد: إذا قامت قرينة تدل على تعيينه من الورثة أو عينه الميت قصدا لخيره ورغبة في بركته.
قوله: (لا الإشهاد (¬12)) أي: فلا يلزمه أن يشهد على نفسه أنه قد حج عن الميت،