# يعني: إذا عين الميت شخصا غير وارث (¬1) يحج عنه ولم يسم قدر ما يعطى له (¬2)، وأبى الشخص (¬3) أن يحج عنه بأجرة مثله، فإنه يزاد له فوق تلك الأجرة مقدار ثلثها، فإن رضي (¬4) فلا كلام وإلا تربص قليلا لعله يرضى بذلك، واحترز بقوله: (غير وارث) من الوارث فإنه لا يزاد على نفقته وكرائه كما تقدم، وبقوله: (ولم يسم) مما إذا سمى قدرا يحج به عنه، فإنه إن رضي بذلك القدر أو بدونه دفع له ورجع ما فضل ميراثا، وإن لم يرض به (¬5) لم يزد على ذلك شيئا واستأجروا من يحج عنه إن كان الميت صرورة، وإلا رجع المال ميراثا وقيل: لا.
قوله: (ثم أوجر للصرورة فقط، غير عبد وصبي، وإن امرأة (¬6)) يريد أن الصرورة وهو الذي لم يحج قط (¬7)، إذا أوصى بالحج فإنما يستأجر له مسلم حر بالغ يحج عنه؛ ليكون حجه منزلا منزلة حج الميت، فإن أوصى أن يحج عنه عبد أو صبي أنفذ ذلك، قاله في المدونة (¬8)، وقال ابن القاسم: يدفع ذلك لغيرهما، حكاه ابن المواز (¬9).
وأشار بقوله: (فقط) إلى أن (¬10) غير الصرورة إذا حج عنه عبد أو صبي فلا بأس به، ونبه بقوله: (وإن امرأة) على خلاف من يرى (¬11) أنها لا تحج عن الرجل؛ لأن إحرامها في وجهها وكفيها بخلافه، وأيضا فإن الرجل في الطواف يرمل بخلافها، وكذلك يخب في بطن المسيل دونها إلى غير ذلك.