# وكذلك إذا تبرع رجل فحج عن الميت مجانا فإن المال يرجع ميراثا، وإليه أشار بقوله: (أو تطوع غير).
وأشار بقوله: (وهل إلا أن يقول: يحج عني بكذا فحجج؟ تأويلان) إلى ما قاله (¬1) ابن المواز: إن الموصي إذا قال: حجوا بهذا عني أو يحج به (¬2) عني أنه (¬3) يحج عنه حجج إلى مبلغ ذلك، بخلاف ما إذا قال: يحج به فلان عني فرضي فلان (¬4) بأقل فإن الفاضل يكون ميراثا (¬5)، واختلف المتأخرون هل هو (¬6) تفسير لقول ابن القاسم أو خلاف؟ وهذا التردد راجع إلى قوله (¬7): (وإلا فميراث) أي: وهل جعله أو ما فضل عنه ميراثا مقيد بما إذا لم يقل: حجوا عني أو مطلقا؟ تأويلان، وهذا على أن قول محمد خلاف.
قوله: (ودفع المسمى وإن زاد على أجرته لمعين لا يرث (¬8)) يريد: أن الميت إذا عين شخصا فقال: يحج عني بكذا، فإنه يعطى له الجميع ولو كان زائدا على مقدار (¬9) أجرته؛ لأنها وصية له، وليس له أن يقول: أحجوا غيري بكذا (¬10)، وادفعوا إلي الزائد؛ لأنه إنما أوصى له بشرط الحج، وهذا إذا كان غير وارث، وأما الوارث فلا يزاد على النفقة والكراء شيئا كما قال سند (¬11)، وإليه أشار بقوله: (لا يرث) أي: دفع الجميع لمعين غير وارث، وإنما قال: (فهم إعطاؤه له) لأنه إذا لم يفهم من لفظ الموصي أو فهم غير ذلك لم يزد على أجرته شيئا.
قوله: (وإن عين غير وارث ولم يسم زيد إن لم يرض بأجرة مثله ثلثها ثم تربص)