تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هدايا (¬1)، وقال بعض (¬2) من قال بقوله: يصرف في وجه من وجوه الخير، وإنما كان من الثلث؛ لأن حكمه حكم الوصية التي لا تكون إلا في الثلث. وقال أشهب: ذلك (¬3) من رأس المال إن كان صرورة، وقيل: لا تنفذ. حكاهما في الذخيرة (¬4).

قوله: (وحج عنه حجج إن وسع وقال: يحج به لا منه) يريد: أن الميت إذا أوصى أن يحج عنه بمال حج عنه حجج بعدده (¬5) إن وسع المال الموصى به ذلك إذا قال في وصيته يحج به؛ أي: بمجموعه (¬6) لا منه؛ أي (¬7): لا ببعضه، وهذا مع القرينة أو (¬8) التنصيص على ذلك، قال في العتبية: في رجل أوصى أن يحج عنه بثلثه فوجد ثلثه ثلاثة آلاف (¬9) دينار ونحو ذلك، فإنه يحج عنه حتى يستوعب الثلث. قال في البيان: لأنه لما كان الثلث واسعا علم أنه لم يرد حجة واحدة ولو كان ثلثه يشبه أن يحج به حجة واحدة رجع ما بقي ميراثا كما قال في المدونة في مسألة الأربعين دينارا (¬10).

قوله: (وإلا فميراث) أي: وإن لم يسع المال الموصى به ذلك فهو ميراث، وكذلك إذا سمى الميت قدرا فلم يوجد من يحج به من موضع الميت ولا من مكة فهو ميراث (¬11)، وأشار بقوله: (كوجوده بأقل) إلى مسألة المدونة: إذا قال (¬12): حجوا عني بأربعين دينارا ففضل منها فضلة أو رضي الأجير بثلاثين فإن الباقي يرجع ميراثا (¬13)،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٥٩