سند: والمذهب (¬1) كراهتها للصحيح في التطوع، وإن وقعت صحت الإجارة (¬2).
واختلف في العاجز هل تجوز استنابته وهو مروي عن مالك، أو تكره وهو المشهور، أو يفرق بين الولد فيجوز (¬3) منه وبين غيره فلا تجوز، وهو قول ابن وهب وأبي مصعب (¬4).
قوله: (كبدء مستطيع به عن غيره) يريد: أنه يكره للمستطيع أن يبدأ بالحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام للذي أحرم بالحج عن غيره: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" (¬5)، قال في المدونة: ويحج عنه من حج عن نفسه فإن جهلوا فاستأجروا من لم يحج أجزأ عنه (¬6). وقال أشهب: لا بأس أن يستأجروا له صرورة ممن (¬7) لم يجد السبيل، فأما من يجد السبيل فلا ينبغي أن يعان على ذلك (¬8)، فإن أحجوا عنه أساؤوا ويجزئه.
قوله: (وإجارة نفسه) هذا هو المشهور، قال في كتاب محمد: ولأن يؤاجر الرجل نفسه في سوق الإبل وحمل اللبن أحب إلي من أن يعمل عملا لله عز وجل عن غيره بإجارة (¬9)، والشاذ (¬10) جواز ذلك.
قوله: (ونفذت الوصية به من الثلث) يريد: أن الإستنابة وإن كانت مكروهة فإنها تنفذ إن أوصى بها وهو المشهور، وقال ابن كنانة: لا تنفذ ويصرف قدر الموصى به في