تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المدونة، وقيل: لا (¬1).

قوله: (وأجزأ إن قدم على عام الشرط) يريد: أن الأجير إذا شرط عليه الحج مثلا في عام خمسين فقدم بأن (¬2) حج في (¬3) سنة تسع وأربعين أو ما قبلها فإن ذلك يجزئ عن الميت. بعض الأندلسيين: كما لو قدم دينا عليه، نقله ابن رشد (¬4).

قوله: (أو ترك الزيارة) يريد أن من استؤجر على الحج وعلى زيارة النبي -صلى الله عليه وسلم- فحج وتعذرت عليه الزيارة أن ذلك يجزئ عن الميت.

ابن أبي زيد: ويرد من الأجرة بقدر مسافة الزيارة، وقيل: يرجع ثانية حتى يزور (¬5)، وهو معنى قوله: (ورجع بقسطها).

قوله: (أو خالف (¬6) إفرادا لغيره) يريد أن الأجير إذا شرط (¬7) عليه الإفراد فخالف فتمتع أو قرن فإنه يجزئ عن الميت، والمذهب في مسألة التمتع الإجزاء كما ذكر، وكان ابن القاسم يقول بعدم الإجزاء ثم رجع إلى الإجزاء، وأما إذا قرن فذهب ابن القاسم إلى عدم الإجزاء (¬8)، قاله ابن الجلاب خلافا لعبد الملك (¬9)، لكن قال في الكافي: الأكثر من أصحاب مالك على الإجزاء (¬10)، وهذا كله إذا كان المشترط على الأجير الورثة (¬11)، وإليه أشار بقوله: (إن لم يشترطه الميت) أي: إن لم يشترط الميت الإفراد على الأجير، ولهذا قال: (وإلا فلا) أي: وإن كان المشترط لذلك هو الميت فلا يجزئ وهذا مما لا خلاف فيه، لكن إن قرن انفسخت الإجارة سواء كان العام معينا أم لا، وإن تمتع

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٥٤