# وهل يفسخ إن اعتمر لنفسه في المعين، أو إلا أن يرجع للميقات فيحرم عن الميت فيجزئه؟ تأويلان.
zقوله: (واستمر إن فرغ أو أحرم، ومرض) يريد أنه إذا فرغ ما أخذه من النفقة فإنه يستمر، ومعناه: ويرجع بالزائد، وكذا إذا أحرم فمرض فحصر عن تمام الحج أو بعد وفاته (¬1) يستمر.
قوله: (وإن ضاعت قبله رجع) أي: ضاعت النفقة التي أخذها قبل الإحرام، وإنما يرجع لأن الإجارة إنما انعقدت على ذلك المال لا على مال (¬2) مطلق، وله النفقة في رجوعه، فإن تمادى بعد الضياع فلا شيء له في ذهابه، قاله في المدونة (¬3).
ابن اللباد: ولا (¬4) في رجوعه إلى موضع الضياع وله من ذلك الموضع إلى بلوغه (¬5).
قوله: (وإلا فنفقته على آجره) أي: وإن كان الضياع إنما حصل بعد أن أحرم فإن النفقة حينئذ تكون على آجره ويتمادى على حجه لعدم ارتفاضه (¬6)، وسواء كان للميت مال أم لا، وقال (¬7) ابن حبيب: إن كان للميت مال فمنه (¬8).
قوله: (إلا أن يوصي بالبلاغ، ففي بقية ثلثه ولو قسم) أي: فإن النفقة تكون في بقية الثلث إن لم يقسم المال (¬9) بلا خلاف، فإن قسم فقال في البيان: يجري ذلك على الاختلاف (¬10) فيمن أوصى بشراء عبد من ثلثه، فاشتري ولم ينفذ له العتق حتى مات العبد وقد اقتسم الورثة المال، فقيل: يشترى عبد آخر من بقية الثلث، وهو ظاهر