تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الكراهة؛ لأن الأجير في المضمونة إذا مات حوسب بما صار له، وأخذ البقية من تركته فهي أحوط، ولأن الأجرة فيها معلومة مسماة، وليس كذلك غيرها.

قوله: (فالمضمونة كغيره (¬1)) أي: كغير الحج، ومعنى ذلك أنها إعطاء عوض للأجير يكون ثمنا (¬2) عن جميع فعله (¬3) كسائر الإجارات في غير الحج فيكون العوض (¬4) ملكا للمستأجر، فما عجز عن كفايته يلزمه إتمامه (¬5) من ماله وما فضل عنها كان له ذلك (¬6)، وأما قوله: (وتعينت في الإطلاق) يريد أن الموصي بالحج إذا أطلق ولم يعين (¬7) صفة ما يستأجر عليه من ضمان أو بلاغ تعينت المضمونة، يريد: لأنها أحوط كما تقدم.

قوله: (كميقات الميت) أي: وكذا في الميقات، ومعناه أن الميت إن عين الموضع الذي يحرم منه الأجير فلا إشكال، وإن أطلق تعين ميقاته الذي يحرم منه، كالمصري فإنه يحرم عنه من الجحفة وإن أوصى بذلك وهو بغير مصر مثلا (¬8)، وهو ظاهر قول ابن القاسم (¬9)، ويحرم من ميقات الميت وإن لم يشترطوا عليه ذلك (¬10)، وقال أشهب في الموازية (¬11): يحج عنه من الموضع الذي أوصى به (¬12) أي إذا كان بغير بلده، وقال ابن عبد الحكم: إن كان من أهل مصر فمات بخراسان وأوصى بالحج حج عنه من خراسان.

اللخمي: وهو أحسن وإنما يحج عنه من بلده إذا مات به، إلا ألا يجد من يستأجر

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٤٩