# خشي من نفسه جبنا، أو خشي أن يكون غزا لأجل ما يحصل له من أموال الكفار ونحوه، مما يخرج به عن المرتبة السنية، وإلا فقد (¬1) ورد في الجهاد فضل لم يرد في الحج.
قوله: (إلا (¬2) لخوف) أي: فحينئذ يكون الحج مفضولا، بل يتعين الجهاد عند ذلك (¬3).
قوله: (وركوب) أي: مفضل (¬4) على مشي؛ لأنه عليه الصلاة والسلام حج كذلك، وظاهر كلام سند أن المشي أفضل (¬5)، وقال اللخمي: أرى أن المشي أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام: "ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار" (¬6).
قوله: (ومقتب) أي: فضل مقتب (¬7) على الرا كب (¬8) في المحارة ونحوها، وقد فعله عليه الصلاة والسلام، ولا شك أن ما يفعله هو الأفضل.
قوله: (وتطوع وليه عنه بغيره كصدقة ودعاء (¬9)) يشير إلى ما قال (¬10) في المدونة: ومن مات وهو صرورة ولم يوص بحج فأراد وليه أن يحج عنه فليتطوع عنه بغير هذا يهدي عنه أو يتصدق أو يعتق (¬11)، وإنما كانت هذه أفضل من الحج؛ لأنها تصل إلى الميت بلا خلاف بخلاف الحج (¬12).
قوله: (وإجارة (¬13) ضمان على بلاغ) إنما كانت أفضل وإن كان المشهور فيها