# وقيل: أما في غير (¬1) التطوع فلها أن تخرج (¬2) مع (¬3) الرفقة المأمونة، وإنما قال محرم أو زوج ولم يكتف بذكر المحرم؛ لأن الزوج لم يذكر في الحديث، وإنما قاسه العلماء على المحرم من باب الأولى.
قوله: (بفرض) هو متعلق بقوله: (أمنت) أي: كرفقة أمنت في فرض، واحترز بذلك مما إذا كانت الرفقة غير مأمونة أو مأمونة (¬4) وهي متطوعة بالحج فلا يباح لها ذلك.
قوله: (وفي الاكتفاء بنساء أو رجال، أو بالمجموع تردد) يشير إلى اختلاف الشيوخ في فهم قول مالك: تخرج مع رجال ونساء (¬5) هل معناه أنها تخرج في جماعة من أحد الجنسين أو لا تخرج إلا معهما (¬6)؟ قال في الإكمال: وأكثر ما نقله أصحابنا عنه اشتراط النساء، وقال ابن عبد الحكم: لا تخرج مع (¬7) رجال ليسوا منها بمحرم، ولعل (¬8) مراده على الانفراد دون النساء فيكون وفاقا لما تقدم (¬9)، وحمل سند قول ابن عبد الحكم على الكراهة (¬10).
قوله: (وصح بالحرام وعصى) أي: وصح الحج بالمال (¬11) الحرام وعصى فاعل ذلك، وقال: (بالحرام) ليشمل الغصب والسرقة والإختلاس ونحو ذلك، وإنما قال: (صح) ولم يقل سقط ليشمل النفل والفرض.
قوله: (وفضل حج على غزو) وهكذا روي عن مالك (¬12)، ولعله محمول على ما إذا