تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وليس له غيرها أيبيعها في حجة الإسلام ويترك ولده للصدقة (¬1)، قال: نعم، ذلك عليه (¬2)، وقيده في البيان بألا يخشى عليهم الهلاك، وأما لو خشي عليهم لم يلزمه ذلك (¬3)، وإلى هذا أشار بقوله: (إن لم يخش هلاكا).

قوله: (لا بدين) أي: فلا يجب عليه (¬4) أن يتداين ليحج.

قوله: (أو عطية) أي: وكذلك لا يلزمه أن يستعطي شيئا يحج منه (¬5)؛ لأن فيه منة.

قوله: (أو سؤال مطلقا) لا خلاف أن الحج لا يجب عليه إذا لم تكن العادة إعطاءه، سواء كان معتادا بالسؤال والإعطاء (¬6) أم لا، واختلف إذا كانت عادته السؤال والإعطاء، فظاهر المذهب عدم اللزوم أيضا وهي رواية ابن القاسم، وروى ابن وهب اللزوم (¬7)، وإلى جميع ذلك أشار بالإطلاق؛ أي: لا يلزمه على وجه.

قوله: (واعتبر ما يرد به، إن خشي ضياعا) مذهب الرسالة: أن الاستطاعة القوة على الوصول إلى مكة فقط من غير نظر إلى عوده (¬8)، وهكذا قال اللخمي ثم قال: إلا أن يعلم أنه إن بقي هناك ضاع وخشي على نفسه فيراعى ما يبلغه ويرجع به إلى أقرب (¬9) المواضع مما يمكنه التمعش فيه (¬10)، وهذا مراده بما ذكر وقوله (¬11): (يرد به) أي (¬12): إلى أقرب (¬13) المواضع التي يتمعش فيها.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٤٤