تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اللخمي: إذا كان يستطيع المشي وعيشه في المقام من صنعة لا يتعذر عليه عملها في سفره والعيش منها (¬1) وجب عليه الحج، وإن كان يستطيع المشي ولا صنعة له أو له صنعة يتعذر عليه عملها في سفره فلا يجب عليه إلا مع الزاد والراحلة، وإن كان لا يستطيع المشي وله حرفة يقوم منها عيشه في سفره ذلك وجب عليه بوجود المركوب، إلا أن يكون في حرفته فضل عن عيشه مما يكتري به (¬2).

قوله: (كأعمى بقائد) أي: أن (¬3) الأعمى إذا وجد من يقوده وهو قادر على المشي مثل البصير فيما ذكر.

قوله: (وإلا اعتبر المعجوز عنه منهما) أي: وإن لم يقدر على المشي وليس له صنعة تقوم به في سفره (¬4)، أو كان قادرا على المشي ولا صنعة له ويخشى (¬5) الهلاك على نفسه، أو له صنعة ولا قدرة له على المشي وليس في صنعته فضل يكري منه فلا يجب عليه الحج، وهو معنى قوله: (اعتبر المعجوز عنه منهما) (¬6) أي: من الصنعة والمشي، ومعنى (اعتبر) أي: في جانب السقوط.

قوله: (وإن بثمن ولد زنى) أي: وجب (¬7) الحج باستطاعة مع إمكان الوصول وإن بثمن ولد زنى إلى آخر ما ذكره، وقد سئل مالك: هل يحج بثمن ولد الزنى؟ فقال: أليس من (¬8) أمته ولدته من زنى، قال: نعم، فقال: لا بأس به (¬9). وإنما قال ذلك تنبيها على مذهب المخالف القائل: إنه لا يحج بثمن ولد الزنى.

قوله: (أو ما يباع على المفلس) يشير به إلى أن (¬10)

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٤٢