تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مكلف كالصبي والمجنون، وهما أيضا شرط في سقوط الفرض، فلو أحرم العبد أو غير المكلف كان (¬1) ما فعله نفلا لا يجزئ عن حجة الإسلام.

قوله: (بلا نية نفل) أي: لأنه إذا نوى بحجه النفل لا يجزئه عن حجة الإسلام؛ إذ لا ينقلب النفل فرضا.

قوله: (ووجب باستطاعة بإمكان الوصول بلا مشقة عظمت، وأمن على نفس ومال) لا شك (¬2) أن الإستطاعة أيضا من شروط الوجوب؛ لقوله تعالى: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾ [آل عمران: 197] وتحقيق الإستطاعة أن من قدر على الوصول آمنا على نفسه وماله ولم يكن به مرض ولا ضعف يمنعه من الركوب، فإنه يجب عليه الحج وإن لحقته مشقة، إلا أن تكون مشقة عظيمة، فلا يجب عليه كما ذكر.

قوله: (إلا لأخذ ظالم ما (¬3) قل) قد تقدم أن مما يعتبر في الاستطاعة الأمن على النفس والمال، ولا شك (¬4) أن عدم الأمن على النفس معتبر (¬5) في السقوط، وأما عدم الأمن على المال فإن كان من لصوص فكذلك؛ لأنه مؤد (¬6) إلى ضياع النفس، وإن كان من أجل (¬7) ظالم كصاحب مكس، ونحوه ممن يتعرض لأخذ شيء من الناس، فإن كان الذي يأخذه غير معلوم أو معلوما وهو مما يجحف سقط أيضا عنه الحج، وإن كان لا يجحف به لقلته فلا يسقط، وهو معنى ما ذكر (¬8) هنا.

قوله: (لا ينكث على الأظهر) يريد أن ابن رشد قيد المسألة بقيد آخر وهو ألا يكون الآخذ (¬9) القليل ممن ينكث؛ أي: إذا أخذه عاد إلى الكثير ولا يقف عند قوله.

قوله: (ولو بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به، وقدر على المشي) هو كما قال

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٤١