قوله: (بقيمة السكة) أي: وإن وجب عليه جزء دينار مسكوك في زكاة (¬1)، فإن وجده مسكوكا أخرجه، وإن لم يجده كذلك وأراد أن يخرج ورقا فإنه يخرج قيمة (¬2) ما وجب عليه مسكوكا ولا خلاف فيه. وقال (¬3) ابن عبد السلام وغيره: إن (¬4) أراد أن يخرج ذهبا لم يلزمه أن يخرج بقيمة السكة عند ابن حبيب خلافا لابن القاسم (¬5)، وهو الأصح (¬6).
قوله: (ولو في نوع، لا صياغة فيه) هذا راجع إلى الجواز؛ أي: إن الزكاة إذا وجبت في نوع غير مصوغ كالتبر والسبائك ونحوها، وأراد أن يخرج عن الذهب ورقا أو بالعكس فإن ذلك جائز، ويحتمل أن تكون المبالغة راجعة إلى قوله: (بقيمة السكة).
واختلف: فيمن له حلي وزنه عشرون دينارا؛ هل يخرج قيمة ربع عشره من الفضة على أنه مصوغ أو إنما يلزمه وزن ربع عشره تبرا أو قيمة ربع عشره من الفضة على أنه غير (¬7) مصوغ؟ فقال أبو محمد وأبو الحسن: يخرج قيمته على أنه مصوغ.
ابن يونس: أي فضة، ثم قال: وهو قول جيد إلا أن ظاهر الكتاب خلافه (¬8).
وهذا معنى قوله: (وفي غيره تردد) أي: وفي غير (¬9) المصوغ يخرج عنه المسكوك تردد في مراعاة قيمة الصياغة وعدم مراعاتها.
قوله: (لا كسر مسكوك، إلا لسبك) هذا مخرج من قوله: (وجاز إخراج ذهب عن ورق) أي: لا كسر مسكوك فإنه لا يجوز، إلا لسبك فيجوز للضرورة والحاجة إلى ذلك.