# قال (¬1) وهما قائمان من المدونة في الوصايا وغيرها (¬2).
قوله: (وإنما يزكى معدن عين) هذا كقول اللخمي: انما تجب الزكاة في معادن الذهب والفضة دون معادن النحاس والحديد والرصاص (¬3)، وكذلك في الكتاب (¬4)، ونقله صاحب الطراز عن مالك (¬5).
قوله: (وحكمه للإمام ولو بأرض معين) اعلم أن مواضع المعدن خمسة، إما غير مملوك لأحد فحكمه للإمام بلا خلاف، وإما مملوكا لغير معين في أرض العنوة، فكذلك على المشهور، أو المعين فيها فكذلك، وهو ظاهر كلام ابن يونس، أن ما كان في أرض العنوة حكمه للإمام مطلقا باتفاق (¬6)، لكن حكى اللخمي وغيره الخلاف في ذلك (¬7)، وإن كان في أرض الحرب فحكمه أيضا للإمام، وجميع هذه الأقسام داخلة تحت كلامه، وأفاده (¬8) المبالغة أن غير المملوكة أو المملوكة لغير معين؛ يكون (¬9) الحكم فيها للإمام (¬10) من باب الأولى، ولما كانت أرض الصلح مخالفة لذلك أخرجها بقوله: (إلا مملوكة لمصالح فله) يريد أن المعدن إذا وجد في أرض الصلح فإن حكمه للمصالح، قال (¬11) ابن القاسم: وله أن يمنع الناس أو يأذن لهم دون (¬12) الإمام (¬13).
قوله: (وضم بقية عرقه وإن تراخى العمل) يريد أن العرق الواحد يضم بعضه إلى