تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الوالد الكريم, فهنيئا لكم هذا الليث الهصور الكاسر الذي نكل بأعداء الله, وعرفنا بكم وبالعائلة جمعاء من خلال جهاده, وابنك من هؤلاء الذين يطلبون الموت مظانه0فج يكاد صهيل الخيل يقذفه ... عن سرجه فرحا بالغزو أو طربا فافخر ولا تجزع وافرح ولا تحزن, وابعث إخوانه ليسلكوا جادة العزة وجدية الفخار, ولولا أنهم خير منا لما اختارهم الله قبلنا وتركنا نتجرع حسرتنا ولا ندري ما خاتمتنا, فاللهم أحينا سعداء وأمتنا شهداء واحشرنا في زمرة المصطفى ص0

ضيوف الرحمن في يوم الجائزة

وصلنا (جاجي) في مساء الثلاثين من رمضان استمات العدو في محاولة الإستيلاء على المركز وكلما اقتربوا إصلاهم الشباب بوابل قذائفهم ونيران مدافعهم حاولت الدبابات أن تدفع مع شاحنات الغذاء والسلاح للوصول إلى المراكز الشيوعية ولكن راجمات الصواريخ التي بيد المجاهدين اضطرتها للتقهقر والفرار0 وحاول أعداء الله مرة اخرى ان يوزعوا مجموعات من الصاعقة (الكوماندوز) ووضعت مجموعات منهم على التلال المقابله للمركز الجديد (المأسدة) ولكن قذائف (آر, بي, جي, 7) حصدت منهم مجموعات بالإضافة إلى قذائف مدافع (28) ملم, و (57) ملم التي لا تدعهم يلتقطون أنفاسهم لحظة, وكانت طائرات الهليوكبتر تحوم لتلتقط جثث أهل النار, وهؤلاء كما يشاهدهم الإخوة من خلال التلسكوب كلهم من الروس ذوي الوجوه الحمر المائلة إلى الزرقة وذوي العيون الزرقاء الضيقة.

أمر قائد المأسدة الشباب بالإنسحاب فقال سيف الله (قائد مجموعة مضاد الطائرات): لن يتقدموا إلا على جثثنا ولن ننسحب فصاح به القائد: أنا برئ منك أمام الله يوم القيامة إن عصيت أمري, فقال سيف الله: وقد رأيته في الليل -ليلة العيد- ما انسحب الا طاعة للأمر.

ولكن المجموعات من الإخوة عادت في الليل لتحافظ على المركز, وصلينا الفجر وتحرك سيف الله مع مجموعته بعد صلاة الفجر, وكان معه علي وحسين: المتحابين اللذين لايفترقان.

وبعد طلوع الشمس كنت مستريحا في فراشي وبجانبي الشيخ تميم العدناني فسمعنا هدير الطائرات وأصوات المدافع المضادة تدوي من كل مكان فصاحوا بنا: انهضوا واخرجوا من هذه الغرفة لأنها لا تحتمل القذائف فقلت للشيخ تميم قم وأسرع, فقال الشيخ تميم: شهادة في يوم العيد يا شيخ, فقلت انهض, وخرجنا من باب الغرفة لنرى القذائف التي القتها الطائرات وسرعان ما غطى الجو بسحاب أسود فقال الشيخ سياف: (يحتمل أن تكون القذائف من الغازات السامة) وبدأ السحاب الأسود الذي عقب الأنفجار يسير:

عشاق الحور · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحورص ٣٣