تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو اليسر (علي عبد الفتاح)

أمير الجماعة الإسلامية بمحافظة (المنيا) في مصر

قضى شيخ المنيا:

أي بيت في (المنيا) لم يسمع باسمك? وأي شاب في المحافظة لم يفخر بذكرك? وهل بقي للطاغوت شرطي لم يقتف أثرك ويجد في طلبك? ماذا صنعت مع إخوانك حتى اختفت الخمور والمشروبات الكحولية في ساحة (المنيا) ? لقد سددت الأبواب على النصارى الذين يتاجرون بعقول الناس ببيع الكحول.

وماذا عن المناظرة التي جرت بينك وبين المفتي ووزير الأوقاف? اللذين هزما أمام قوة الحق التي تهز الأركان وبثبات الكلمة الطيبة التي تأخذ بمجامع القلوب, لقد سج لت المناظرة على شريط الفيديو والكاسيت فسرت بين أيدي الناس سريان النار في الهشيم.

لقد كانت المناظرة يوما مشهودا حضره جمع غفير وخضم متلاطم من جماهير الناس وعندما شعر المفتي بالهزيمة خرج عن طوره وبدأ يهذي قائلا: (ليت الدولة تقتلكم كلكم نحن نستجدي الخبز من أمريكا وأنتم تقولون: جهاد وأمر بالمعروف!).

أي درك هبط إليه العلم بهؤلاء? أو تصدق أن هؤلاء ورثة الأنبياء? وماذا أصابهم من ضياع حتى وصلوا إلى هذا المستنقع الآسن من حطام الدنيا?

(واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون)

(الأعراف: 671)

(إن الذين يكتمون ماأنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم)

(البقرة: 951ـ061)

قال قتادة والربيع: المراد ب- (اللاعنون) الملائكة والمؤمنون.

وقال مجاهد وعكرمة: هم الحشرات والبهائم يصيبهم الجدب بذنوب علماء السوء الكاتمين فيلعنونهم, وجاء في حديث حسن رواه ابن ماجه عن البراء بن عازب أن رسول الله ص قال عن (اللاعنون): دواب الأرض انظر تفسير القرطبي 2/ 681.

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما

ولكن أهانوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما

آمنا برب الغلام: وبعد هذه المناظرة برز الأخ علي عبد الفتاح وذاع صيته, والتف الناس حوله قائلين (آمنا برب الغلام).

المطاردة: وهنا رأت الدولة أنه لابد من تصفية الشيخ علي أو إلقائه في غياهب السجون ردحا من الزمن, فهموا في طلبه وجدوا في أثره وبدأوا يعتقلون كل من له صلة به حتى أنهم قبضوا على قرابة خمسمائة شخص

عشاق الحور · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عشاق الحورص ١١٦