1486 - إذا شهد أحدهما بالمال القرض وشهد أحدهما بالقضاء
قال أصحابنا شهادتهما جائزة على المال رواية محمد
وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أن شهادتهما إن كانت على ألف درهم قرض حكم الحاكم بخمسمائة منها
وقال زفر لايحكم بشيء منها لأنه مكذب لشاهد القضاء
وقال الليث في شاهدين شهد الرجل بضيعة أنها له وشهد أحدهما أنه باعها من المدعى عليه فإن شهادة الذي يشهد على البيع قد بطلت ولايحكم للمدعى بشيء حتى يقيم شاهدا آخر على الملك
1487 - في الشهادة على قضاء القاضي وهو لا يذكر
روى الحسن بن زياد وبشر بن الوليد عن أبي يوسف أنه قال لاينفذ القاضي ذلك ولا يحكم به لأنه لا يذكره
وقال إسماعيل بن حماد أنا أقبل الشهادة وأنفذها له ووافقه عليه محمد بن سماعة ورواه عن محمد في نوادره وهو قول مالك
وقال الشافعي لا يحكم به إذا لم يذكره
قال أبوجعفر روى أنس أن الهرمزان نزل على حكم عمر رضي الله عنه فبعث به معي أبو موسى إلى عمر فلما قدمت به كلمه فلم يتكلم فقال ما لك لا تتكلم فقال كلام حي أو ميت قال تكلم فلا بأس عليك فكلمه ثم أراد عمر قتله فقلت له ليس لك إلى ذلك سبيل لأنك قلت له ليس تكلم لا بأس عليك فقال ليأتيني بشاهد آخر أو لا بد لي من عقوبتك قال فخرجت
فلقيت الزبير فوجدته قد حفظ مثلهما حفظت فشهد فأرسله عمر وأسلم وفرض له وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير خلاف فدل على وفاقهم
وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن ثم قال أحق ما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فأتم الصلاة وسجد للسهو
1488 - في شهادة القاسم
قال أبوحنيفة إذا شهد قاسما القاضي على قسمة قسماها بأمره بأن إنسانا استوفى نصيبه فإنه يجيز شهادتهما وهو قول أبي يوسف
قال محمد لا تجوز شهادتهما وهو قول مالك والشافعي
قال أبو جعفر إذا قسموا بأجر فلا خلاف أنه لا تجوز شهادتهما قال وإن كان بغير أجر فالقياس أن تجوز لأنه لا منفعة لهم فيها
1489 - في شهادة القاضي بعد عزله على قضيته
قال أبو جعفر مذهب أصحابنا أنها لا تجوز رواه محمد عنهم وهو قول مالك والشافعي
وقال الثوري والأوزاعي إذا شهد معه شاهد آخر جاز
1490 - في شهادة الرجل على فعل من لا تجوز شهادته
قال أبو يوسف لا تجوز شهادته على فعل أبيه إن ادعى الأب سواء كان للأب فيه منفعة أو لم يكن
وقال محمد إذا لم يكن للأب فيه منفعة جازت شهادته جحدا وادعاء
وعند مالك أنه لا تجوز شهادة الأب في ذلك
وقول الثوري والأوزاعي أنه تقبل
1491 - في الشهادة على قول المقر
قال أصحابنا والليث يجوز إقرار المختبئ على إقرار المقر وعلى القذف والطلاق وغيره
وقال مالك من سمع رجلا يقذف أو يطلق ولم يشهده
وقال مالك يشهد به وإن لم يشهد ويأتي منزل من له الشهادة عنده فيعلمه أن له عنده شهادة
وقال مالك في الرجل يمر بالرجلين وهما يتكلمان في الشيء ولم يستشهداه فيدعوه أحدهما إلى السلطان فإنه لا يشهد
وقال مالك إذا شهد بين رجلين في حق فنسي بعض الشهادة وذكر بعضها لم يشهد إذا لم يذكرها كلها والمار كذلك لأنه قد سقط عنه بعض الشهادة
وقال ابن شبرمة في رجل سمع رجلا يقول لفلان عندي كذا وكذا فجاء ذلك الرجل يطلب ماله ولم يشهد به يعني الذي مع عنده على نفسه إنما تكلم كلاما من غير أن يشهد به أحدا وإنما هذا حديث المجلس ولا يقبل أو يشهده أو تناقله الكلام فيقول يا فلان ألا تعطيني كذا الذي لي عندك فيقول بلى أنا معطيك فأنظرني فيجوز أن يشهدوا به عليه وأما قوله لفلان عندي كذا ولعلها وديعة فليس هذا بشيء
قال أبو جعفر سمعت محمد بن جعفر بن حفص المعروف بالإمام يقول إن الحسن وعليا ابني صالح بن حي هجرا شريكا لما ولي القضاء فكانا لا يكلمانه فبينما هما يوما في مسجد الكوفة من وراء سارية ورجل يخاطب رجلا في دين له يتقاضاه إياه فيقول له دينك والله علي ويذكر مقداره وإن قدمتني إلى القاضي جحدتك وحلفت أنه لا شيء لك علي فسمعا ذلك وحفظاه عليه فقدم الطالب صاحبه إلى شريك فطالبه بدينه فأنكره إياه فسأل الطالب شريكا استحلافه فاستحلفه فحلف ثم خرج آيسا من حقه فقال له الحسن وعلي ابنا صالح أردده إلى شريك فإنا قد حفظنا إقراره لك بدينك عليه فرده الرجل إلى شريك وادعى شهادة الحسن وعلي ابني صالح فقال له شريك وأين هما فقال هما حاضران فدعا بهما فدخلا فشهدا فقال المشهود عليه وعليه إن كان استشهدهما فقالا ﴿وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين﴾ ثم أقبل عليهما شريك فتكلما لهما فيما سوى الشهادة فلم يكلماه وقاما فخرجا من عنده
وقال الشافعي إذا سمع الرجل الرجل يقر بمال ووصف ذلك من بيع أو غضب أو لم يصفه للمقر فلازم له أن يؤديه وعلى القاضي أن يقبله