تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1500 - في عدة الشهود إذا كانوا أكثر من أربعة في الزنا وشاهدين في الحقوق

قال أصحابنا إذا شهد خمسة على رجل بالزنا فرجم ثم واحد فلا شيء عليه فإن رجع آخر فعليهما ربع الدية وإن شهد ثلاثة بمال فرجع واحد فلا شيء عليه فإن رجع آخر فعليهما نصف المال

وقال الشافعي إذا رجع واحد من ستة فلا شيء عليه في الزنا وكذلك اثنان فإن رجع ثالث فعلى الثلاثة نصف الدية فإن رجع واحد من الثلاثة فعليه سدس الدية

وقال المزني إذا رجع واحد من ثلاثة شهودا بمال فعليه ثلث المال في القياس وحكاه عن أشهب

قال أبو جعفر القياس خلاف ذلك لأنه حكم بشهادة الثلاثة بالمال والباقيان محكوم بشهادتهما أيضا وهما ثابتان فلا ضمان

قال أبو جعفر ولا خلاف أنه إذا شهدا أربعة بالزنا ثم رجع واحد غرم ربع الدية لبقاء ثلاثة أرباع الشهادة والقياس على هذا أذا كانوا ستة فرجع ثلاثة أن يكون عليهم ربع الدية لبقاء ثلاثة أرباعها

1501 - فيمن قضى عليه بشهادة شهود فيحلف بالطلاق أنه ما كان عليه ذلك

قال أصحابنا فيما حكاه محمد إذا قال امرأتي طالق إن كان لفلان علي شيء فشهد شاهدان أن فلانا أقرضه فقضى القاضي عليه بالمال لم يحنث ولو شهد أن عليه ألف درهم فقضى بها حنث الحالف وهو قول البتي

‏

وحكى هشام عن محمد أنه لا يحنث في المسألتين جميعا لأن قولهما هي عليه إنما هو بالقول الذي كان نطق به أول مرة

وقال ابن أبي ليلى إذا شهدوا على باطل أنه لا يحنث

قال الأوزاعي والمدنيون يقولون بقول ابن أبي ليلى

وقال مالك إذا قال امرأته طالق إن دخل الدار ثم أقر أنه دخلها وشهد عليه الشهود وقال إني كنت كاذبا طلق عليه القاضي ولا ينفعه إنكاره ولو أقر بأنه فعل شيئا ثم حلف بطلاق بعد ذلك أنه ما فعله ثم قال كنت كاذبا فما أقررت بشيء صدق ولو حلف ولم يكن عليه شيء ولو أقر بعدما شهد عليه الشهود أنه فعله لزمه الحنث

وقال الثوري إن قال إن امرأته طالق إن لم يكن شهدوا عليه بزور لم يفرق بينهما فإن فعل كذا وقامت عليه بينة أنه قد فعله وقع عليه الطلاق

وقال الأوزاعي غذا شهد عليه شاهدان بيمين حلف بهما فقال كل امرأة أتزوجها فهي طالق إن كان حلف بيمين أو شهد عليه بحق فإنه يوكل في يمينه هذه إلى الله تعالى

وقال الليث إذا شهد عليه بحق فحلف بطلاق امرأته إن كانا شهدا عليه إلا بباطل فإنه يوكل في امرأته إلى الله سبحانه وتعالى وإن شهدا عليه رجلان آخران بذلك الحق غير الأولين طلقت امرأته

وقال الشافعي إذا شهد أنه غصبه وحلف هو ما عصبه طلقت

وذكر المزني أنه لا يحنث ولم نجد خلافا له على الشافعي

1502 - في الوارث يبيع ثم يشهد مع غيره به لآخر

قال الشافعي في الرجل يبيع ميراثا فيرثه من أبيه فادعى رجل أنه اشتراه من الأب فشهد له الوارث وآخر أنه تقبل شهادتهما

‏

ولم يقبل بذلك أحد من أهل العلم غيره

1503 - في إقامة الخصم البينة على الجرح

قال أصحابنا إذا شهدوا على رجل بحق فأقام المشهود عليه بينة أنهم فساق أو مستأجرون لم يلفت إلى ذلك ويسأل عنهم في السر ويزكيهم في العلانية ثم يحكم لشادتهم

قال محمد في الإملاء وكان أبو حنيفة لا يقبل الشهادة على الجرح إلا أن يشهدوا على إقرار الشاهد أنه شريك وإن المدعي وكله في ذلك وخاصم فيه أو أنه محدود في قذف حده قاضي كذا وكذا قال وهو قول أصحابنا

وقال ابن أبي ليلى تقبل الشهادة على الجرح وعلى أنهم مستأجرون أو شهود زور

وروي عن أبي يوسف مثله

وقال مالك إن زكوا الشهود ثم أقام المشهود عليه البنية أنهم يشربون الخمر أو آكلة الربا أو مجانا أو يلعبون بالشطرنج أو النرد أو الحمام فإن هذا مما يجرح شهادتهم ويبطلها

وقال الشافعي تقبل بنية المشهود عليه على الجرح إذا بينوه للحاكم

‏

1504 - في البنية بعد اليمين

قال أصحابنا إذا استحلف المدعى عليه ثم أقام البنية قبلت بنيته وهو قول شريح والثوري والشافعي

وقال ابن أبي ليلى لا تقبل بنيته بعد استحلافه المدعى عليه

وقال مالك إن استحلفه ولا علم له بالبنية ثم علم أن بنية قبلها وبطلت اليمين وإن كان يعلم بنيته فاستحلفه ورضي باليمين وترك البنية فلا حق له

وقال أبو جعفر إذا شهدت البنية حصلت اليمين كاذبة فطلبت فإن قبل قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان وهذا يدل على صحة الحكم له بالمال المحلوف عليه وأنه قد اقتطعه فدل على نفي قبول البنية عليه به

قيل له الاقتطاع لا يوجب الملك وإنما هو عليه كقاطع الطريق لا يملك ما قطعه وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قضيت له الشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع من النار

‏

1505 - في الشاهد هل هو حر في شهادته أو غير حر

قال أصحابنا الناس أحرار إلا في أربعة أشياء الشهادة والحدود والقصاص والعقل

وقال مالك هم أحرار في الشهادات حتى يقيم المشهود عليه البنية أنهم عبيج وكذلك هم أحرار في كل شيء

وقال الشافعي هم عبيد في الشهادة حتى تثبت الحرية ببينة

1506 - في شهادة الأخرس

قال أصحابنا لا يجوز شهادة الأخرس

وقال ابن عبد الحكم عن مالك شهادة الأخرس جائزة إذا كانت تفهم

قال أبو جعفر اتفقوا على جواز بيعه وطلاقه ونحو ذلك بالإشارة ويجوز أيضا بالكتاب والشهادة حكمها أن يكون آكذ من ذلك لاتفاقهم أنه لا تثبت الشهادة بالكتاب إذا لم يتكلم بها

1507 - في حكم الحاكم بعلمه

قال أصحابنا ما شاهده الحاكم من الأفعال الموجبة قبل القضاء أو بعده فإنه لا يحكم فيها بعلمه إلا القذف وما علم قبل القضاء من حقوق الناس لم يحكم فيه بعلمه وإن علم بعد القضاء حكم وهو قول أبي حنيفة

وقال أبو يوسف ومحمد يحكم فيما علمه قبل القضاء من ذلك بعلمه وهو قول سوار

‏

وقال الحسن بن حي يقضي بعلمه قبل القضاء بعد أن يستحلفه في حقوق الناس وفي الحدود ولا يقضي بعد القضاء إذا علمه حتى يشهد معه في الزنا ثلاثة وفي غيره رجل آخر

وقال الأوزاعي في إمام شهد هو ورجل آخر على قذف رجل أنه يحده

وقال شريح ارتفعوا إلى إمام فولى وأنا أشهد بذلك

وقال مالك لايقضي بعلمه في سائر الحقوق حتى يكون شاهدان سواه وفي الزنا أربعة غيره

وقال الليث لا يحم في حقوق الناس بعلمه حتى يكون معه شاهد آخر فيقضي بشهادته وشهادة الشاهد معه

وقال الشافعي يقضي بعلمه في حقوق الناس وفي الحدود قولان أحدهما أنه يعمل رجوع المقر

وقال ابن أبي ليلى فيمن أقر عند القاضي في مجلس الحكم بدين فإن القاضي لاينفذ ذلك حتى يشهد معه آخر والقاضي شاهد ثم قال بعد ذلك إذا ثبت قوله في الأصول عنده أنفذ عليه القضاء

1508 - في قول القاضي إذا قال حكمت على فلان بكذا

قال أبو حنفية وأبو يوسف إذا قال القاضي قد قضيت على هذا الرجل بالرجم فارجمه وكذلك سائر الحدود والحقوق

وذكر ابن سماعة عن محمد في نوادره لايجوز للقاضي أن يقول أقر فلان عندي بكذا بشيء يقضي به عليه من قتل أو مال أو طلاق أو عتاق حتى

‏

يشهد معه على ذلك رجلان عدلان أو رجل عدل ليس يكون هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي أن يكون في مجلس القاضي أبدا رجلان عدلان يسمعان من يقر ويشهدان على ذلك فيفذ الحاكم عليه بشهادة منه وممن حضره

وقال ابن القاسم على مذهب مالك إن كان القاضي عدلا وسع المأمور أن يفعل ما قال القاضي وإن لم يكن عدلا لم يقبل قوله

وقال الشافعي إذا كان عدلا يجوز قوله

1509 - في القاضي يقول أقر هذا عندي بكذا

قال أبو حنفية وأبو يوسف إذا أقر عنده فلم يحكم به عليه ولم يثبته في ديوانه فإنه يحكم به عليه إذا ذكره

وقال ابن أبي ليلى لا يقضي عليه به حتى يثبته في ديوانه

وقال محمد لايكم عليه بإقراره حتى يشهد على أقراره رجلان عدلان فينفذ الحكم بشهادة منه وممن حضر ولا يجوز أن يقول سألت عن الشاهدين في السر والعلانية وزكيا هذا بمنزلة إقراره حتى يعلم ذلك غيره ممن هو رضي

وقال مالك لايقضي على الرجل بإقراره حتى يكون مع القاضي بينة منه بذلك عليه

قال أبو جعفر قول النبي صلى الله عليه وسلم واغد يا أنيس على امرأة هذا فأن اعترفت فارجمهما فاعترفت فارجمها ولم يقل له إن اعترفت فاشهد عليها حتى يكون حجة لك بعد موتها

قتل معاذ وأبو موسى مرتدا بارتداده عندهما وهما واليان لرسول الله صلى الله عليه وسلم على اليمن

‏

وعبد الله بن مسعود أمر قرظة بن كعب بقتل ابن النواحة بالردة التي كانت منه عنده

وقتل أبو موسى مرتدا بالعراق قبل استتابة ولم ينكره عمر وأنكر ترك أستتابتة

1510 - في تلقين الشاهد

قال أبو حنيفة ومحمد لايلقنه ولكن يسمع منه ما شهد به وهو قول الشافعي

قال أبو يوسف لا بأس أن يقول أتشهد بكذا وهو قول الآخر

قال أبو جعفر اتفقوا على أنه لايلقن أحد الخصمين فوجب أن لايلقن الشاهد وتلقين الشاهد أكثر من تلقين الخصم لأنه يلقنه ما يكون حجة للخصم الشاهد

1511 - في شهادة الأخ

قال أصحابنا تجوز شهادة الأخ لأخيه وهو قول مالك والشافعي تجوز شهادة الصديق الملاطف والمولى إلا أن يكون في عياله

وقال الأوزاعي لا تجوز شهادة لأخيه

ولم يقل به غير الأوزاعي

‏

1512 - في شهادة السؤول

قال أبو جعفر حدثنا أبو أحمد بن داود قال حدثنا يعقوب بن أحمد أو غيره من أصحاب ابن عيينة عن سفيان بن عيينة قال شهد رجل عند ابن أبي ليلى فرد شهادته فقلت مثل هذا فلان وحاله كذا وحال ابنه كذا ترد شهادته قال أين يذهب بك إنه فقير

فهذا قد رد شهادة الفقير سواء يسأل أو لا يسأل

وقال مالك لا تجوز شهادة السؤول في الشيء الكثير وتجوز في الشيء التافه اليسير إن كانوا عدولا

وقال الشافعي إذا احتاج إلى المسألة لأنه منقطع به أو لحقه غرم أو جائحة فسأل لم ترد شهادته ومن سأل ضرورة ولا معنى من هذه المعاني فهذا يأخذ ما لا يحل ويكذب بذكر الحاجة فترد شهادته وكذلك إن كان غنيا فقبل الصدقة المفروضة لم تقبل شهادته إذا علم أنها لا تحل له

قال أبو جعفر الفقير لا يمنع جواز الشهادة وقال الله تعالى ﴿للفقراء المهاجرين﴾ ومستحيل أن ترد شهادتهم مع ما وصفهم الله به ومن حلت المسألة فسأل لم ترد شهادته لأنه لم يات محضورا

1513 - في القاضي يجد الشهود عبيدا في الزنا

قال أبو حنيفة إذا رجم بشهادة أربعة وجاءهم نفر فزعموا أنهم أحرار مسلمون فإذا هم مجوس أو عبيد فإن الدية على المزكين

وقال أبو يوسف ومحمد على بيت المال وإن لم يزكهم أحد فالدية على بيت المال في قولهم وفي القصاص على المقتص له

‏

وقال مالك في العبدين الدية على عاقلة الإمام وإن كان أقل من الثلاث ففي الإمام وإن كان رجم فإن علم الشهود فعليهم الدية ويحدون وإن لم يعلموا فذلك خطأ من الإمام وعلى عاقلته الدية وإن كان أحد الشهود مسخوطا وليس بعبد فلا شيء على أحد

وقال الحسن بن حي خطأ الإمام على بيت المال

وروي عن مطرف عن عمر بن سعيد قال قال علي عليه السلام من ضربناه حدا فمات فلا دبة له إلا صاحب الخمر فإنه شيء نحن فعلناه

ورواه أبو الأحوص عن مطرف عن رجل عن علي عليه السلام غير أنه قال فديته في بيت المال

وقال الليث إذا شهد رجلان بالسرقة فقطع ثم وجد أحدهما عبدا فإن العبد يكون مقطوعة يده وإن كان الحر الذي شهد معه علم أنه عبد فعليه نصف دية يده

وقال الشافعي في خطأ الإمام في القصاص بشهادة عبدين هو على عاقلة الحاكم وإن علم أنه ليس له أن يشهد فعليه القصاص

1514 - في صفة العدل الذي يحكم بشهادته

بشر بن الوليد عن أبي يوسف من سلم من الفواحش التي تجب فيها الحدود وما يشبه ما يجب فيه الحد من العظائم وكان يؤدي الفرائض وأخلاق البر فيه أكثر من المعاصي قبلنا شهادته لأنه لا يسلم عبد من ذنب وإنه كان المعاصي أكثر رددنا شهادته ولا تقبل شهادة من يلعب بالشطرنج ويقامر عليها ولا من يلعب بالحمام ويطيرها وكذلك من يكثر الحلف بالكذب لا تجوز شهادة هؤلاء

‏

وقال المزني والربيع عن الشافعي إنه إذا كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته وإن كان الأغلب من أمره المعصية وخلاف المروءة ردت شهادته

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن الشافعي إذا كان أكثر أمره الطاعة ولم يقدم على كبيرة فهو عدل ولم يشترط المروءة

قال أبو جعفر لا يخلو ذكره المروءة في رواية الربيع والمزني أن يكون فيما يحل أو يحرم فإن كانت فيما لا يحل فلا معنى لمراعاتها وإن كانت فيما يحرم فهي من المعاصي فالمراد كما ذكرنا عن أبي يوسف ولا معنى لذكر المروءة

1515 - فيمن أقر بعد الخصومة

قال أصحابنا وسائر الفقهاء إذا اختصما إلى الحاكم فلم يقر المدعى عليه ثم قاما من عند القاضي فأقر وقامت بينة على إقراره لزمه إقراره

وقال ابن أبي ليلى إذا اختصما ولم يقر لم يصح إقراره بعد قيامه من عند القاضي

ولم يقل بذلك أحد غيره

1516 - في الشاهد يرى رجلا يبيع دار غيره فيسكت

قال أصحابنا وسائر أهل العلم إذا جاء مالكها فادعاها فشهد له من سكت عند البيع جازت شهادته

وقال الليث إذا لم يخبرهم الشاهد بشهادته أنها ملك الغير حتى بيع لم تقبل شهادته فيه بعد ذلك

ولم يقل به أحد غيره

‏

1517 - فيمن لا يدعي دارا في يدي رجل زمانا ثم يدعيها

ذكر عبد الله بن عبد الحكم عن مالك ومن كانت في يده دار فجازها عشر سنين على حاضر ينسب إليه وهو معه مقيم لا يدعي فيها حقا ثم ادعاها فلا حق له

ولم يقل بذلك أحد غيره بالتوقيت ولا بغير التوقيت إلا ما ذكرنا عن الليث

1518 - في حكم الحاكم بعقود في الظاهر هي في الباطن خلافه

قال أبو جعفر قال أبو حنيفة إذا حكم الحاكم ببينة بفسخ عقد أو عقد مما يصح أن يبتدأ فهو نافذ

وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي لا يقع

وقال أبو يوسف فإن حكم بفرقة لم يحل للمرأة أن تتزوج ولا يقربها زوجها أيضا

1519 - فيما تجوز فيه الشهادة على خبر الاستفاضة

قال محمد في إملائه قال أبو حنيفة إذا كانت الدار في يدي رجل معروف به ينسب إليه ويعرف به فتداولها ناس بعده فجاء بعض ورثته يطلب

‏

حقه منها وقد سمع قوم بموته وبتركها ميراثا لورثته ولم يعاينوه وإنما سمعوا من العامة لم يسعهم أن يشهدوا على ذلك وكذلك الرقيق والأموال وهو قول أبي يوسف ومحمد وكذلك العتاق لا يثبت عند الشهود بالخبر عند أبي حنيفة

وقال أبو يوسف ومحمد إذا جاء من ذلك ولاء معروف مشهور جازت الشهادة به وإن لم يحضر المعتق

والنسب يشهد به إذا جاء أمر مشهور في قولهم جميعا وكذلك الموت يشهد به ثم خبر الاستفاضة أو يخبره عدل أنه حضر موته أو جنازته والنكاح أيضا يثبت بأمر مشهور

وذكر ابن سماعة عن محمد قال قال أبو حنيفة لا تجوز الشهادة بالسماع إلا على أربعة أشياء الموت والنسب والنكاح والقاضي يكون قاضيا بمصر فيراه الرجل ويسمع الناس يقولون ذلك فيسعه أن يشهد كتابه إلى قاضي مصر اخر

وقال أبو يوسف أجيز الشهادة بالسماع على العتق في مثل مولى أبي جعفر صالح صاحب المصلى وإن لم يشهدوا على عتق أبي جعفر وقول محمد كقول أبي حنيفة

وقال مالك لا تجوز الشهادة على ملك الدار بالسماع على خمس سنين ونحوها إلا فيما يكثر من السنين ويطول من الزمان فإذا كان على مثل هذا فالشهادة فيه جائزة وكذا الشراء وهو بمنزلة سماع الولاء

قال ابن القاسم وشهادة السماع إنما هي فيما أتت عليه أربعون أو خمسون سنة

وقال المزني عن الشافعي الشهادة على ملك الدار والثوب على تظاهر

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٣٧٧