تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو جعفر روى مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأل عنها فدل على أن الشهادة صحيحة بالسماع ولا اعتبار بإشهاد الشهود عليه ولا باسترعاء من له الشهادة إياه

فإن قيل روى قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو قوم يشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويفشوا فيهم اليمين

قيل له قد روى ابراهيم النخعي عن عبيدة عن عبد الله قال قلنا يا رسول الله أي الناس خير قال قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم يسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته قال إبراهيم كان أصحابنا ينهوننا ونحن غلمان أن نحلف بالشهادة والعهد

فدل على أن الشهادة هي المحلوف بها ولا يجعلها الإنسان عادته كما قال الله تعالى ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾

ولا خلاف بين أهل العلم أن من رأى رجلا يقتل رجلا أو يغصبه أنه يجوز أن يشهد به وإن لم يستشهده الجاني بذلك على نفسه

‏

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر اختلاف العلماءج ٣ · ص ٣٥٩