تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمضان وفي أوقات الحاجات أشد استحبابًا ، والمخفي منه أفضل من العلانية .

والاختيار : أن يكون في الفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام ، فإن خالف وتصدق وأضر بنفسه أو بأهله أثم .

وكذلك إن كان عليه دين ، فتصدق بجميع ماله من غير قضاء الدين أثم .

ومن أراد أن يتصدق بجميع ماله ولا دين عليه ، ولم يكن له من تلزمه نفقته ، أو كان له من تلزمه نفقتهم لكن لهم كفاية على الدوام ، فأراد أن يتصدق بما زاد على ذلك ولا يبقي لنفسه شيئًا نظر في حاله : فإن علم من نفسه حسن التوكيل وقوة اليقين والصبر عن المسألة ، جاز له ذلك .

وإن لم يثق في نفسه بذلك ، لم يجز .

ويكره لمن لا صبر له على الضيفة أن ينفي نفسه من الكفاية التامة .

ويستحب أن يخص بصدقته أقاربه وذوي أرحامه . وأفضلها على الكاشح(1) منهم .

ولا تحل المسألة لمن عنده ما يغديه ويعشيه ، وإن أعطي شيئًا أخذه ، ذكره أبو بكر في التنبيه .

وذكر القاضي في الجامع الصغير رواية أخرى : أنه ما دام تحل له الصدقة لا تحرم عليه المسألة .

ومن جاءه شيء من غير مسألة ولا إشراف نفس منه وجب عليه

(1) الكاشح : العدو الذي يضمر عداوته ويطوي عليه كشحه . انظر : لسان العرب 1/ 572 .

المستوعب · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٩٨