يحلف . وإن ادعى أنه ذو عيلة فقد وأعطي .
[ والثالث ](1) : العاملون : وهم الذين يجبون الصدقة ويحفظونها ، فذكر أبو بكر في التنبيه : أن في قدر ما يعطى العامل قولين يعني روايتين : إحداهما : يعطى الثمن مما يجبيه .
والثانية : يعطى بقدر عمله .
فعلى هذه الرواية يكون ما يأخذه العامل أجرة يشارطه الإمام على مقدارها . فإن تلفت الزكاة في يده أعطاه أجرته من بيت المال .
وتعطى أجرة كيال الزروع والثمار ، وعداد المواشي وحاشرها ، والكاتب والحاسب من سهم العامل .
فيما أجرة كيال [ مقدار ](2) الزكاة لقبضها ، فتجب على أرباب الأموال ، ومن شروط العامل أن يكون بالغًا عاقلاً أمينًا .
ويجوز أن يكون غنيًا ، ومن ذوي القربى ، وعبدًا ، وكافرًا .
وعنه : لا يجوز أن يكون كافرًا .
والرابع : المؤلفة قلوبهم وهم : رؤساء القبائل والعشائر . وهم ضربان : كفار ومسلمون .
فالكفار ضربان : من يرجى إسلامه ، ومن يخاف شره ، فتتألف قلوبهم بما يعطون من الزكاة إذا كان في الإسلام ، في أشهر الروايتين ، واختارها أكثر شيوخنا . ونقل حنبل : أن حكمهم قد انقطع .
فأما مؤلفة الإسلام فعلى ضروب : منهم من يشك في حسن إسلامه ، فيرجى بعطيته قوة إيمانه ومناصحته
(1) في ( ب ) : الثالث .
(2) ساقط من ( ب ) .