تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا انكسر الحلي كسرًا لا يمنع الاستعمال مثل : أن ينشق الخلخال أو ينافس فهو كالصحيح لا زكاة فيه .

وإن كان [ كسرًا ](1) يمنع الاستعمال إلا بسبك واستئناف صار في حكم التبر ووجبت فيه الزكاة .

وإن كان [ كسرًا ](2) يمنع الاستعمال ويمكن إصلاحه ورم شعثه واستعماله من غير سبك واستئناف فقال القاضي : إن نوى إصلاحه فلا زكاة فيه كالصحيح .

وقال ابن عقيل : تجب فيه الزكاة ، وهو الصحيح ، ، لأن مجرد النية لا يسقط الزكاة ؛ كما لو نوى صياغة ما لا يمكن استعماله إلا بسبك واستئناف ، وكما لو كان عنده تبر فنوى أن يصوغه حليًا .

وقد حكى ابن أبي موسى في الإرشاد رواية أخرى : أن الزكاة تجب في الحلي المتخذ للبس أو العارية مباحًا كان أو محرمًا .

وكل موضع قلنا تجب الزكاة في الحلي المباح الاتخاذ فإننا ننظر : فإن كان للتجارة قوم وأخرجت زكاة قيمته ، وإن كان للكرى ، أو ذخيرة للنفقة ، أو لاستعمال محرم ، أو لاستعمال مباح على الرواية التي ذكرها ابن أبي موسى ، فهل تجب زكاة قيمته أو زكاة وزنه ؟ ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية أبي طالب وحنبل : أنه تجب زكاة وزنه دون قيمته ، وهو الصحيح عندي .

وقال القاضي : تجب زكاة قيمته .

وبيان ذلك : أن يكون وزن الحلي عشرين مثقالاً ، وقيمته لأجل

(1) في ( ب ) : كثيرًا .

(2) في ( ب ) : كثير .

المستوعب · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٦٨