غش ودغل(1) . وسواء قلنا نعتبر نصاب الثمار تمرًا أو زبيبًا أو رطبًا وعنبًا ، نص عليه .
وهل تخرج زكاة الزيتون من ثمرته ، أو من دهنه ؟ فيه وجهان .
وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في إكمال النصاب ، سواء اتفق وقت إطلاعها وإدراكها أو اختلف ، فيقدم بعضها على بعض ، وسواء كانت في بلد واحد أو [ بلدان ](2) . وكذلك زرع العام الواحد .
فإن كان له نخل يحمل في العام الواحد مرتين ، فقال القاضي : لا يضم أحد الحملين إلى الآخر في إكمال النصاب .
وقال أبو الخطاب : يضم ، لأنها ثمرة عام واحد ؛ كما يضم زرع العام الواحد . وتضم أنواع الجنس الواحد في إكمال النصاب رواية واحدة .
وهل تضم الحبوب بعضها إلى بعض اختلاف أجناسها ؟ في ذلك ثلاث روايات :
إحداها : لا يضم ويعتبر النصاب في كل جنس منها منفردًا .
والثانية : تضم الحنطة إلى الشعير ، ولا يضم إليهما غيرهما ، وتضم القطنيات بعضها إلى بعض خاصة .
والثالثة : تضم جميع الحبوب بعضها إلى بعض .
ولا تضم الثمار إلى شيء من الحبوب ، لأن الاسم العام لا يجمعها .
ولا يضم التمر إلى الزبيب ، ذكره القاضي .
وقال ابن عقيل : يتخرج ضمها على روايتين قياسًا على قوله في
(1) الدغل : محركة : دخل في الأمر مفسد ، واشتباك النبت وكثرته . انظر : القاموس المحيط 3/ 376 .
(2) في ( ب ) : بلدين .