تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فائدة وجوبها في الذمة : أنها لا تسقط بتلف المال بعد تمام الحول ، فرط المالك أو لم يفرط" .

وقال القاضي : ليس هذا من فوائدها ، لأن قولنا : إنها لا تسقط بتلف المال فقط أو لم يفرط ، لا فرق فيه بين قولنا : إنها تتعلق بالعين أو بالذمة ، قال : وإنما فائدة تعلقها بالعين : أن النصاب ينقص بذلك ؛ لأن الزكاة تتعلق بجزء منه ، فهذا حال على النصاب حولان لم تجب إلا زكاة العام الأول ، لأن في العام الثاني كان النصاب ناقصًا مقدار زكاة العام الأول .

قال : وعلى قولنا : إنها تتعلق بالذمة تجب زكاة العامين ، واحتج بمنصوص أحمد - رحمه الله - فيمن له أربعون شاة فحال عليها حولان ولم تزد : لا يجب عليه إلا شاة واحدة ، قال : فلولا أن النصاب نقص لأوجب زكاة العامين .

وما ذكره القاضي أيضًا لا يستقيم على مذهبنا ؛ لأنه قد فسر معنى تعليقها [ بالعين ](1) في مواضع عدة من المجرد ، وقال : هو كتعلق حق المجني عليه برفقة العبد الجاني ، لا بمعنى أن الفقراء قد ملكوا أجزاء من النصاب .

ويدل على صحة تفسيره أشياء منها : أنه يجوز للمالك إخراج الزكاة من غير النصاب بغير رضى نائب المستحقين المتعين وهو الساعي .

وإذا نمى النصاب بعد وجوب الزكاة فيه ، يكون جميع النماء للمالك دون مستحقي الزكاة .

وإذا أتلف المالك جميع المال بعد وجوب الزكاة فيه ، لم يلزمه إلا ما وجب فيه من الحيوان لا قيمته ، وأنه يصح تصرف المالك في جميع ما

(1) ساقط من ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٣٣٢